الخميس، 11 يونيو، 2015

مسجد بلدة عدلون (الجامع) ذاكرة الضيعة

مئذنة جامع بلدة عدلون

كان جامع بلدة عدلون يتوسط البلدة في منتصف الخمسينات من القرن الماضي قبل ان تتوسع البلدة في الجهات الأربعة وتتمدد نحو المشاع وباتجاه بلدة انصارية.
تم بناء المسجد بالصخر الحجري في الفترة نفسها التي تم بناء المدرسة الرسمية من تبرعات أبناء الضيعة، وقبل ذلك كان عبارة عن غرفة مبنية من الحجر الأسمر كما كانت حال غالبية البيوت، التي لا تزال آثارها شاهدة على ذلك.
وخلال توسعة المسجد الأخيرة في نهاية التسعينات دلت الحفريات على وجود بقايا بيوت قديمة طمرها التُراب أو الرواسب عبر الزمن. ويعتقد اهل البلدة بوجود مقبرة بالقرب من المسجد اندثرت مع الوقت.
وحتى النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي كان المؤذن المرحوم الحاج محمد علامة  لا يزال يُسمع وهو يرفع الأذان بصوته ويتجوال على السطح ويقف على الزاويا الأربعة يكبر بصوته بدون استخدام مكبرات الصوت.
بعد وفاة الحاج محمد علامة الذي اشتهر بخدمته للمسجد وللموتى أيضاً تولى رفع الآذن بعده المرحوم الحاج حسين سعد الذي كان صوته يصدح مع الفجر ويصل إلى أبعد مدى بفضل مكبرات الصوت.
يتولى حالياً رفع الآذان الحاج أبو جواد علامة، ويقوم بخدمة المسجد، ويواظب على ذلك منذ وفاة الحاج حسين سعد. كما يقوم بخدمة الموتى من تغسيل وحفر القبور.
لا يزال مسجد البلدة في مكانه يستقبل جميع المصلين من أبناء البلدة، وهو يحتاج الى من يبادر الى كتابة سيرته حتى لا تموت مع المُعمرين.
قاسم متيرك

الأربعاء، 10 يونيو، 2015

من أرشيف 2001 | الملف القضائي لقضية الجرافة انتهى باخلاء سبيل جميع الموقوفين |

28 أيار 2011
لا تزال ورش العمار مستمرة، لكن الملف القضائي لحرق الجرافة التي استقدمتها القوى الأمنية لهدم مجموعة المنازل المبنية في المشاعات على الأوتوستراد الجديد مقابل مقام النبي ساري اقترب من خواتيمه، وأعلن المحامي حسين غزالة وكيل بعض الموقفين لدى السلطات الأمنية أنه تم اخلاء سبيل الغالبية اليوم، وان الإجراءات القانونية مستمرة لاخلاء سبيل البقية خلال أسبوع على الأكثر. وأكد عدد من الموقفين براءتهم مما نُسب أليهم.
 وفيما يلي وقائع ملف  ”العمار“ كما تناولته الصحافة اللبنانية في ذلك الوقت


الثلاثاء، 9 يونيو، 2015

الخيام البلاستيكية في عدلون تطور في الزراعة وتميز في الجودة

تشتهر بلدة عدلون بالزراعة داخل البيوت البلاستيكية، وتخصص عدد من المزارعين في هذه الزراعة ابتداء من تركيب هذه البيوت بمرواً بمراحل العناية بالتربة والبذرة والنبتة والقطاف والتوضيب والتسويق أيضاً. إنها دورة زراعية تحتاج الى احترافية وصبر والأهم من ذلك كله تستند إلى علم خاص بهذه الزراعة الحديثة.
يُعتبر قاسم خضر حاجي أبو محمد واحد من هؤلاء المزارعين الذي يُشرف على عدة بيوت بلاستيكية ويتولى بنفسه القيام بجميع الأعمال المرتبطة بانتاج البندورة أو الخيار، واستطاع خلال سنوات عمله أن يكتسب معرفة كبيرة في أصول الزراعات المحمية التي بدات في الظهور في بلدة عدلون ابتداء من العام 1980 من القرن الماضي وظلت تتطور إلى يومنا هذا.
وفيما يلي جولة مصورة داخل خيمة أبو محمد قاسم خضر حاجي.

الأحد، 7 يونيو، 2015

عدلون في عين الدلبة صورة عن الأصل

قبل أكثر من نصف قرن حزم "ابراهيم احمد حايك" ثيابه في صرة ونزل الى بيروت  على امل ان يجد عملاً، وخلال وقت قصير بدأ يستدعي الشباب للعمل في بيع الكعك والترمس في مناطق مختلفة من بيروت ولا سيما في الأسواق التجارية.

اشتهر "ابراهيم احمد حايك" لأنه كان سفير عدلون في بيروت وكان عليه ان يستقبل في بيته أبناء أهل الضيعة ممن يقصدون بيروت للتداوي أو لأي أمر آخر.

في العام 1945 مع افتتاح مطار بيروت شمال خلدة وصولاً الى حدود بلدة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية، اشتغل "ابراهيم احمد حايك" في مطار بيروت الدولي، وساهم في توظيف عدد كبير من أبناء البلدة الذين انتقلوا الى بيروت واتخذوا من منطقة عين الدلبة في برج البراجنة مقرا سكنياً لقربها من المطار. وكان أبو كاظم متيرك أول من سكن عين الدلبة وتبعه المرحوم الحاج مصطفى صالح، وأبو علي بشير، وخلال سنوات باتت تعرف المنطقة بالحي العدلوني.

طلعة الدلبة
أحد الشوارع الداخلية الضيقة

شارع رئيسي

عين الدلبة، شارع الشهيد حسين سعد

عين الدلبة، مصلى السيدة الزهراء


الجمعة، 5 يونيو، 2015

أجران عدلون في خبر كان، والميناء يبتلع الملح ويقتلع أثار الفنيق.

| كتب قاسم متيرك |
من زمان ليس ببعيد، ربما من خمسين عاما أو أقل من ذلك، كانت العائلات في بلدة عدلون لا تزال تصنع ملحها في مواسم الملح في الصيف وقبل الخريف. صناعة وصلت إليهم بالوراثة عبر قرون مضت، وكما في الماضي، وحتى منتصف السبعينات من القرن العشرين كان الرجال والنساء بصحبة بعض الأولاد يصلون الى شاطىء البحر على الحمير والبغال. كانت كل عائلة تعرف أجرانها المتجاورة. بعض هذه الأجران حفرها الفنيقيون في العصر الحجري القديم، والبعض الآخر صنعته أيدي أبناء عدلون بالباطون. ويروي المرحوم الحاج علي عبدالله متيرك أن منطقة الأجران كانت تمتد فوق مسطح صخري يبدأ من الميناء قبل مفرق الصلوب ويتجه جنوبا حتى بوابة أبو نقولا، وتعتبر هذه الواجهة البحرية منطقة أثرية غنية بالأثار الفنيقية، وهي تضم أجران دائرية ومربعة، وممرات مائية على شكل سواقي محفورة بإتقان كانت تسمح لماء البحر بالعبور في دورة مائية بين الصخور بهدف تعبئة الأجران والفجوات الطبيعية بماء البحر النقي، وقد صمم الفنيقيون القدماء هذه الممرات بطريقة تسمح لهم بالتحكم والسيطرة على حركة المياه، وفتح هذه السواقي وإقفالها لإتمام دورة انتاج الملح الطبيعي. 
لا تزال بعض كتل الصخور الدائرية والمربعة، وبقايا أعمدة على الشاطئ وتحت ماء البحر شاهدة على وجود حياة قديمة كانت قائمة فعليا ما بين البحر ومنطقة المغاور الاثرية ولعل منطقة الأجران كانت تشكل امتدادا طبيعيا للمغاور، وتضم منطقة الأجران الواقعة  على الشاطيء في مقابل مغارة أم البزاز تماماً أثارا فينيقية بالغة الأهمية منها نواويس وقبور ومخازن للحبوب، وأخرى للماء، وربما تدل بقايا الأعمدة والصخور الى وجود معبد فنيقي قديم أقيم في مرحلة ما على الشاطئ. وقد ساهم موج البحر في توسيع بعض التجويفات الطبيعية وتحويلها الى مغاور عجيبة، وقامت يد الانسان بتوسعتها واستثمارها قبل ان يتأمر الاهمال والموج في السنوات الأخيرة على سد هذه الفجوات بسبب الانهيارات أو غزو الرمال لها. 
توارث سكان عدلون صناعة الملح أباً عن جد، وحافظوا على منطقة الأجران كما هي، بل أضافوا أجران من الباطون في المنطقة نفسها وكانوا يقومون بحمل الماء اليها، وقد غاب عن بالهم استخدام الممرات المائية لنقل المياه الى الأجران سواء لتعبئتها أو لإعادة تنظيفها، وقد تكون الانهيارات المتتالية بفعل الموج أو التخريب أو الإهمال هي السبب في عدم استخدام الممرات المائية. 
هذه الأثار ومعها مهنة صناعة الملح، وذاكرة شعبية باتت اليوم مهددة بالاندثار كلياً وقد تصبح في خبر كان، اذا لم تسارع فعاليات البلدة وخصوصا مجلسها البلدي، وبالتعاون مع مديرية الاثار والجهات الرسمية الى إنقاذ منطقة الأجران، والمحافظة عليها ضمن مشروع الميناء السياحي وليس تدميرها أو طمرها أو جرفها. 
إن التجربة الناجحة في إعادة بناء وترميم مقام النبي ساري تُحفزنا نحو اعادة إحياء صناعة الملح البحري الطبيعي في أقدم الملاحات على شاطىء البحر المتوسط، وربما في العالم. وكما ساهم مقام النبي ساري في حلته الجديدة في تنشيط السياحة في بلدة عدلون، ووفر وظائف عدة لابناء البلدة، فإن إعادة تأهيل منطقة الأجران الاثرية وإعادة انتاج الملح وفقاً للطريقة الفنيقية القديمة سيساهم في تحويل عدلون إلى موقع سياحي عالمي. وهنا أقترح أن تقوم البلدية بإسناد إدارة هذا المشروع الى المهندس حسين شميس نظرا الى الثقة التي يتمتع بها، وبالنظر الى دوره وخبرته في تنشيط المرفق السياحي الديني مقام النبي ساري.