الأحد، 14 سبتمبر، 2014

صار لبحرنا مرسى. عدلون حققت حلمها

صار للصيادين ميناء ومراكب وأشرعة. صار لهم بحرا وسمكا وخبزا.
قبل اليوم كان جسدهم هو المركب، كانت سواعدهم مجاذف، كانوا يغوصون، وأحيانا لا يعودون. لا ميناء يرسون عليه، سوى أحلامهم. 
لا يزال وقع أقدام الصيادين يُزين رمل الشاطئ وهم يعبرون الى الأعماق. لا تزال سلالهم تفيض بالسمك، ووجوهم بالسمرة، وعيونهم بالملح. 
بعد حجر الأساس، ستصير الحجارة رصيفا، والرصيف مرسى، والمرسى وطنا. 
أتذكر في هذا اليوم، أصغر الصيادين من شهداء البحر. مهدي حسن خازم، هذا الغواص الذي أخذه البحر على شاطىء الأوزاعي قرب ميناء الفقراء وهو يبحث عن مستقبله تحت الماء. 
رأيت مهدي خازم يضع حجر الأساس للميناء ورأيت الصيادين كلهم يعودون من حتفهم. لم يصفقوا لأن أيديهم كانت مقطعة وبعض الأجساد ممزقة. 
تحية طيبة لكل من ساهم في ولادة الميناء، ولكل من سيساهم في المستقبل في شراء المراكب والشباك وتعليم الصيد والغوص وتجارة الأسماك.