الاثنين، 28 يناير، 2008

عدلون ودعت محمود بالغضب والدموع















نشيد وداع الشهيد ودع أهالي بلدة عدلون الشهيد المظلوم محمود علي احمد حايك الذي سقط مضرجا برصاص الغدر عند تقاطع مار مخايل يوم مساء يوم الحد الماضي وسار موكب التشييع الغاضب في شوارع البلدة قبل ان يوارى الثرى وقامت وسائل وسائل الاعلام كافة بتغطية التشييع. موقع بلدة عدلون الذي يبث أخبار البلدة وتابع انتقال التظاهرات الاحتجاجية الغاضبة التي اقفلت طريق عدلون عند مفرق الصلوب. ينشر الآن التغطية الصحفية لتشييع الشهيد محمود حايك
كتبت جريدة السفير
لم تستفق بلدة عدلون في قضاء صيدا من هول الصدمة وهي تشيع شهيدها الفتى محمود علي حايك (16عاما) الذي سقط برصاص القناص المجهول في حي معوض ـ كنسية مار مخايل. خرج ألأهالي جميعهم إلى مدخل البلدة وساحتها يستقبلون فتى عدلون العائد إليها شهيداً... يرمونه بالورد والعطر والأرز فيما علت زغردات النسوة تزفّ عريساً رحل في عمر الحلم.
اتشحت عدلون بالسواد منذ الصباح الباكر. لحظة وصول الجثمان ظهراً إلى مدخلها انزل شبان البلدة وأصدقاء وزملاء محمود في المعهد، حيث يدرس الكمبيوتر والمحاسبة، النعش من سيارة الإسعاف وحملوه على الأكف حتى ساحة البلدة وهناك ادخل إلى منزله للمرة الأخيرة بعد أن سبقه إليه والده علي حايك الموظف لدى قوات الطوارئ الدولية ووالدته لينا نصر الدين وشقيقته سارة وشقيقه الصغير عيسى. فتح أبو محمود باب الدار على مصراعيه لاستقبال نعش ولده بعد أن رافقه من بيروت إلى مسقط رأسه. هناك أجريت مراسم الغسل والكفن وألقى أفراد عائلته النظرة الأخيرة على جثمانه وودعوه الوداع الأخير وسط ولولة ألام الثكلى المصدومة التي لم تصدق أن ابنها لن يعود بعد اليوم، وأنها لن تراه إلى الأبد. صرخت أم محمود من الألم والوجع وأبكت الجميع. حملت صوره ودارت فيها على النسوة وهي تنتحب وتقول «زفوا العريس زغردوا للعريس». أما شقيقته سارة فأصيبت بحالة عصبية وهي تلقي نظرة الوداع على شقيقها غير مصدقة أن رفيقها لن يعود إلى البيت. تنظر إلى شقيقها الصغير عيسى وتقول له «راح محمود يا عيسى راح» وتجهش مع عيسى بالبكاء.
بعد الوداع العائلي، نقل النعش إلى المسجد حيث أمّ إمام البلدة الشيخ حسن دبوس الصلاة عن روحه وأقيم مجلس عزاء بالمناسبة، ثم شيع حايك بحضور رئيس البلدية الدكتور حمزة عبود ونائبه احمد علوية وفعاليات عدلون المسؤولين المحليين من حركة أمل وحزب الله في البلدة وحشد شعبي كبير من البلدة ومن القرى المجاورة، وغابت عن موكب التشييع أعلام امل وحزب الله كما غابت الهتافات باستثناء الهتاف الذي رافق موكب التشييع حتى المقبرة حيث ووري الثرى وهو «لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله».
بدا الوالد علي حايك متماسكاً اكثر من زوجته. اكد ان ابنه «ما يزال طري العود وهو غير منتسب لأي تنظيم ولا لأي حزب وهو نادراً ما يخرج من البيت وكان ينوي دراسة هندسة الكمبيوتر لشده شغفه بهذا الاختصاص».
روى عدد من شبان الحي للوالد المفجوع «أن محمود كان برفقة صديقه محمود شقير الذي استشهد أيضا على الطريق في حي معوض لجهة كنيسة مار مخايل، وأن شقير أصيب أولا برصاص القناص وهوى على الأرض فحاول ابني مساعدته على النهوض إلاّ انه سقط فوقه بعد إصابته برصاصتين في القلب والصدر فاستشهد أيضا».
الوالد الجلود لم يشأ توجيه الاتهام جزافا وقال ماذا بوسعي أن أقول ومَن أتهم إنه القناص، وهل يعقل أن تموت الناس هكذا بدون ذنب... فمن يتحمل المسؤولية؟؟ نحن سننتظر التحقيق وجلاء الحقيقة لكن يجب أن يكون هناك مجرم ليتحمل المسؤولية».

وكتبت جريدة الأخبار
وفي عدلون، تتكئ لينا نصر الدين، تلك الأم الصبية، والدة محمود حايك الذي قتل في اشتباكات مار مخايل على فاجعتها بالموت الغادر لابنها ابن السبعة عشر ربيعاً، وبدت تلك الوالدة كأنها لم تتكيف بعد مع فكرة رحيل ابنها «وين محمود وليش طول؟»، وبانتظار انتهاء «المكفنين» من تكفين ابنها، تحمل صورته، تقبلها وتضمها، وبلحظة ما ينفجر غضبها بعدما حرق الرحيل المفاجئ دمعتها، فتحجرت في مقلتيها غضباً يصب جامه على الرئيس السنيورة تصرخ: «الله يحرق قلبك متل ماحرقتلي قلبي على إبني والله يذوقك مرارة موت الإبن ويخطف إبنك متل ما سرقتللي إبني». وما يلفت عدم الانتماء الحزبي المباشر للفقيد، وما يعزز ذلك غياب الأعلام الحزبية مع استغراب وجود إكليلين من القرنفل الأبيض موقعين باسم «اليونيفيل» ليتبين أن الأب علي حايك يعمل موظفاً مدنياً في «اليونيفيل». يستعين الأب ببعض شباب بلدته ليتكئ عليهم قبل أن تخور قواه لحظة وداعه الأخير لجثمان ولده وقبلة على وجنتيه، وقد بدا جسد محمود أنه نخرته أكثر من رصاصة في الصدر والظهر، وعمل المسعفون على تكميم فمه بضمادات لوقف النزف وعدم إفساد الكفن.

وكتبت جريدة المستقبل
ففي عدلون في قضاء صيدا، ووسط مزيج من مشاعر الحزن والألم والغضب، وعلى وقع زغاريد النسوة ونثر الأرز والورود، ودّعت البلدة عريسها الشاب محمود حايك، إبن الستة عشر ربيعاً والذي استشهد الأحد في أحداث مار مخايل الشياح.
وصل جثمان الشهيد حايك إلى مسقط رأسه عدلون، قرابة الحادية عشرة من قبل الظهر وسجي الجثمان في منزل العائلة تحيط به عشرات النسوة اللواتي ندبنه، تتوسطهن والدة الشهيد وجدته المفجوعتان بفلذة الكبد وقرة العين. وقالت جدة محمود، إنه تلميذ وليس له علاقة بشيء، وإنه استشهد بعد ربع ساعة فقط على نزوله الى الشارع القريب من بيته ليتفرج مع رفاقه على ما يجري. وسألت: ما ذنبه؟، فيما قالت والدته بصوت مبحوح وبغصة كبيرة وبعين تورمت من كثرة البكاء: "الله يحرق قلب اللي حرقلي قلبي على ابني". فيما تجمع حشد من رفاقه ومن أبناء البلدة والجوار في الخارج وهم يحملون صوره ويهتفون "يا الله، يا الله، والشهيد حبيب الله". كما توافدت إلى المكان شخصيات وفاعليات من المنطقة قدّمت التعازي إلى والد الشهيد ـ وهو موظف في اليونيفيل ـ كان لا يزال تحت وقع الصدمة.
وقد انطلق موكب التشييع باتجاه النادي الحسيني على وقع هتافات الغضب والتكبيرات، حيث صلي على الجثمان، وأمّ المصليين الشيخ حسن دبوس إمام البلدة. ومن هناك أكمل الموكب مسيره إلى جبانة البلدة حيث ووري الجثمان في الثرى.

كتبت جريدة الانوار
وفي عدلون، ووسط حزن وغضب كبيرين شيع أهالي البلدة جثمان محمود علي حايك الذي سقط في أحداث مار مخايل.
الجثمان الذي وصل بعد الظهر نقل الى منزل عائلة الحايك في البلدة حيث استقبل بالأرز والورود والزغاريد. وحوالي الساعة الواحدة شيع محمود ابن السبعة عشر عاماً، الى مثواه الأخير في مقبرة عدلون وسط هتافات منددة برئيس الحكومة وصيحات (الله أكبر). واخترق الموكب الشارع الرئيسي لعدلون وصولاً الى مقبرة البلدة. وقد حصلت عمليات اغماء عديدة لنسوة من أهل الفقيد تم اسعافهن.
وفي جريدة اللواء
ومن مراسل "اللواء" في عدلون ان البلدة شيعت امس الشهيد محمود حايك (17 عاما) الذي قضى خلال الاعمال الاحتجاجية في منطقة الشياح·
وانطلق موكب التشييع من الضاحية الجنوبية الى مسقط رأسه في عدلون، حيث حمل النعش على الاكف ووري الثرى في جبانة البلدة بعد ان صلى عليه جثمانه امام البلدة الشيخ حسن دبوس·
وفي جريدة الشرق
ووسط مزيج من الحزن والالم والغضب وعلى وقع زغاريد النسوة ودعت بلدة عدلون في قضاء صيدا والقرى المجاورة عريسها الشاب الشهيد محمود الحايك ابن السبعة عشر ربيعاً والذي استشهد امس الأول في احداث مار مخايل الشياح. وانطلق موكب التشييع من الضاحية الجنوبية لبيروت وصولا الى مدخل البلدة وسجى الجثمان في منزل العائلة حيث اقيم له استقبال حاشد، نثر خلاله المشاركون الارز والورود وسط صيحات الغضب ودعوة الحكومة الى معالجة الازمة الاقتصادية والمعيشية التي ادت الى حركة الاحتجاج واستشهاد الشاب الحايك.
وسار الموكب في شوارع البلدة على وقع آيات من الذكر الحكيم يتقدمه عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية ووجهاء البلدة والقرى المجاورة وصولا الى النادي الحسيني حيث علت هتافات الغضب والتكبيرات وصلي على جثمانه، وقد أم المصلين امام البلدة الشيخ حسن دبوس. ثم اكمل الجثمان مسيرته الى جبانة البلدة حيث ووري الثرى.

lbc
في بلدة عدلون الجنوبية احتشد الأهالي لتشييع الشاب محمود علي حايك الذي سقط أيضاً في منطقة مار مخايل وقد أُخرج نعش محمود من منزل ذويه في البلدة محمولاً على أكف أهله وأقربائه ورفاقه واخترق الحشد طرقات البلدة رافعين صوره وأكاليل من ضمنها إكليلين من القوات الدولية وقد ردد المشيعون هتافات منددة برئيس الحكومة فؤاد السنيورة.