الأحد، 17 يناير 2016

محمود بري صاحب الميناء والبلدية وهبته الشاطئ والمخطط التوجيهي سيقتلع حي البحر

قال تلفزيون الجديد أن محمود بري نجل رئيس مجلس النواب هو صاحب الميناء الذي بدأت الأعمال فيه على شاطئ بلدة عدلون قبل يومين بإشراف وزارة النقل، وبث التلفزيون تقريرا مصورا من بلدة عدلون قال فيه أن الميناء الذي يحمل اسم الرئيس نبيه بري يعود الى نجله محمود بري، وأجرت مراسلة التلفزيون مقابلة مع ابراهيم دبوس عضو المجلس البلدي نفى فيها المعلومات المتداولة عن ملكية محمود بري للميناء ولم يوضح ما هو دور البلدية في مشروع الميناء هل هي جهة منفذة ام يقتصر دورها على منح التسهيلات؟، كما لم يشير الى دور وزارة النقل في التخطيط والتنفيذ. ولم يتحدث ابراهيم دبوس عن المخطط التوجيهي للميناء وهو مخطط يتم التكتم عنه وهو في مرحلة لاحقة سيغير شكل الواجهة البحرية لبلدة عدلون من مفرق بلدة أنصارية حتى ملعب عدلون حيث سيتم شق مجموعة من الطرق لفصل الميناء والمرافق التابعة له عن بلدة عدلون، ووفقاص للمخطط التوجيهي للواجهة البحرية لبلدة عدلون سوف يتم إزالة جميع الأبنية الواقعة الى الغرب من الطريق العام من مفرق أنصارية حتى ملعب بلدة عدلون.

اضغط هنا لمشاهدة التقرير الذي بثه تلفزيون الجديد عن ميناء عدلون هنا 


الخميس، 14 يناير 2016

أنقذوا مآروبو – آد نوم- عدلون: بدء أعمال الجرف لمدينة البحر الأزلية


كتب هشام يونس | 
رئيس جمعية الجنوبيون الخضر

بدأت صباح اليوم اعمال الجرف في شاطئ عدلون تمهيداً لبدء تنفيذ مشروع انشاء مرفأ في البلدة. إن إقامه هذا المرفأ بهذا الحجم وبهذا الموقع الحيوي البيئي والتاريخي من شأنه تدمير مرافئ البلدة التاريخية ( إثنان منها بشكل مباشر) والمنشآت العديدة المنتشرة ما بين المرافئ الثلاث والتي لا زال الكثير منها ظاهراً إلى يومنا هذا، من أحواض مفتوحة على البحر وأخرى بمثابة حاويات صخرية كبيرة وأجران لاستخدامات حرفية شتى من بينها الدباغة ومشاغل مراكب وزحالات ( مراكب) ومبان أخرى تشكل في واقع الأمر جزءاً لا يتجزأ من مدينة مآروبو التاريخية، أول أسماء عدلون المدونة، التي تشكل المرافئ والمحيط الظاهر وذلك المدفون في الأراضي المتاخمة والذي ستتعرض مواقعها للتدمير المباشر أو الضرر غير المباشر، والتي لم تجر فيها عمليات تنقيب رغم كل التوصيات التي رفعها علماء آثار حول العالم. كما ستؤدي عمليات الجرف والردم التي ستجري إلى تدمير العديد من الملاحات والأجران الصخرية التي استخدمت حتى وقت قريب كملاحات وشكلت جزءاً من التقاليد المتوارثة لأهالي البلدة وذاكرتها الشعبية الجمعية وهو موضوع غاية في الأهمية في الإضاءة على العادات الاجتماعية وتطورها في عدلون وبلدات الساحل.

غياب الرؤية الثقافية والبيئية للمواقع الاثرية في لبنان  

حظيت العديد من المواقع الأثرية في لبنان بإهتمام “نسبي” وفي أوقات متباعدة لم تبلغ مستوى التصور أو الرؤية المتكاملة، من قبيل تلك التي حملها مدير عام الآثار الراحل موريس شهاب، ومن بين أسباب ذلك حالة التردي الأمني وعدم الاستقرار التي عاشها البلد لفترات ليست قصيرة والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، طبيعة النظام اللبناني نفسه، الذي انعكس نظامه الطائفي سياسات مناطقية ضيقة الأفق والأمد. وغابت بالتالي السياسات التنموية المستدامة للحكومات اللبنانية المتعاقبة المستندة إلى رؤية ثقافية وبيئية متكاملة تستند إلى فهم الدور الإنساني الهائل الذي لعبته هذه السواحل لعصور متعاقبة.
لا حاجة للتذكير بالحيوية التي أطلقها الفينيقيون في أرجاء عالم رسموا حدوده بشغفهم لقرون طويلة ومثُلَ تأثيرها في كل الحقب التي أعقبتها وإلى يومنا هذا. قدم خلالها الفينيقيون لأولى نظريات العولمة، عولمة مسالمة ومتفاعلة تقوم على المبادلة والتعددية الثقافية شكلت أبجديتهم إطارها أو شبكتها الحية. ولكن معرفتنا بالطريقة التي أدى بها الفينيقيون هذه المهمة وبهذه الكفاءة بقيت محصورة، نتيجة لتقصير السياسات الثقافية والتربوية، بالوسط الأكاديمي بشكل رئيسي وبالمهتمين.
لقد أطلعت بهذه المهمة، بشكل رئيسي، سلسلة من المدن-الممالك الساحلية، كانت تعظُم أهميتها أو تتراجع بالنظر إلى ظروف عدة داخلية؛ جدلية بنيتها الصناعية الحرفية وبنيتها الاجتماعية ودورها التجاري، وخارجية تتعلق بعلاقاتها بالمحيط؛ ببعضها بعضاً وبالممالك والمدن الأخرى.
ومن بين أهم عناصر هوية تلك المدن تخطيطاً وأكثرها إرتباطاً بدورها وبنيتها الاجتماعية-الاقتصادية؛ مرافئها. فقد كانت المدن تتطور في محيط مرافئها وبالتزامن مع تطور نشاطها التجاري والإقتصادي والذي كانت المرافئ في قلبه. بل ويذهب العديد من علماء الآثار، ومن بين هؤلاء موسكاتي، إلى القول بأن الفينيقيين اختاروا مدنهم بناءً على تلك التضاريس الساحلية يشير العديد منهم إلى أن الفينيقيين وجدوا أنفسهم على هذا الخط الساحلي بعد هجرات بعيدة أو إستقرار بعيد يواجهون البحر وخلفهم الجبال فتكيفوا معها وأسسوا لهوية هذا الشعب كأحد الشعوب والحضارات البحرية إذا جاز التعبير في التاريخ البشري. يقول المؤرخ غاستون ماسبيرو ولما وجد الفينيقيون أنفسهم محصورين بين الجبل والبحر، صاروا بحارة لا يعرف الخوف إلى قلوبهم سبيلاً. فأكتشفوا تدريجياً البحر المتوسط بأكمله وملأوا شطآنه بوكالاتهم التجارية التي أسسوها وأحواض سفنهم والمستعمرات التي أنشأوها في كل مكان من الحوض المتوسطي وغامروا فأكتشفوا المحيط الأطلسي وبلغوا السنغال جنوباً والجزر البريطانية شمالاً..
لقد أسس الفينيقيون رؤيتهم وتخطيطهم للمدن على فكرة هذه التضاريس إبتداءً بالمرفأ، لذلك كان الفينيقيون يفضلون الإستقرار على جزر أو بر يقابله جزيرة (موقع مثالي) أو على مقربة من خلجان صخرية أو ذات تضاريس صخرية مساعدة أو تلك التي تواجه خطاً صخرياً ناتئاً لإستخدامات تتعلق بالملاحة وإنشاء المرافئ. ولم تكن حاجة المرافئ للتجارة وحسب بل إيضاً للتواصل بين الممالك الساحلية وبذلك تعكس المرافئ نشاط وحجم ودور ونشاط المدن الفينيقية. (راجع بحثنا المنشور على قسمين في السفير 10/11/2015 و17/11/2015)

عدلون-الواجهة البحرية

يسهم هذا التقديم بالمساعدة على فهم أفضل وأعمق لأهمية الشواطئ والمرافئ وفي تحديد أهمية المدن الفينيقية وأبعد من ذلك، في تحديد الهوية الحضارية للفينيقيين.
وبعكس الاهتمام الذي حظيت به مغاور عدلون ما قبل التاريخية في أواخر القرن التاسع عشر من خلال الأب غوديفري زاموفن ثم في أواسط القرن العشرين على يد عالمة الآثار دورثي غارود وديانا كيربرايد قبل أن يسود الموقع الإهمال منذ سبعينيات القرن الماضي، فإن المواقع الأثرية الأخرى وبالأخص تلك التي تعود إلى الحقبة الفينيقية وعلى وجه الخصوص الواجهة البحرية لم تحظى بإهتمام يُذكر. وهو ما يفسر غياب عمليات التنقيب في المنطقة المتاخمة للشاطئ. علماً أن الخط الساحلي وبالأخص من سربتا( الصرفند) إلى عدلون( مآربو- أورنيثوبوليس- آد نوم) والواقع ما بين مملكتي صور وصيدون سيشهد نشاطاً متصاعداً منذ منتصف الألفية الثانية قبل الميلاد وهو ما لحظته تباعاً الحوليات المختلفة والآثار.
ومن المؤكد، بالإستناد إلى أبحاث عدة، آخرها لنيكولاس كريون وجود أكثر من مرفأ على ساحل عدلون. ويحدد كريون، “ Les ports phéniciens du Liban. Milieux naturels, organisation spatiale et infrastructures “, Archaeology and History in Lebanon, 36-37 (2012-2013),1-137,   ثلاثة مرافئ، وهو ما يذهب إليه الباحث نيك مارينير الذي درس المرافئ الفينيقية بشكل مستفيض (Marriner, N. (2009). Geoarchaeology of Lebanon’s ancient harbours. Archaeopress, British Archaeological Reports, Oxford, pp. 307.). Marriner, N. (2009). Géoarchéologie des ports antiques du Liban. Editions L’Harmattan, Paris, pp. 259. 
وتظهر الخارطة التي خلص إليها كريون في بحثه وبالنظر إلى الآثار التي لا زالت ظاهرة على ساحل عدلون المرافئ الثلاثة وأحواضها المفترضة وهي تتشكل من ثلاثة خلجان طبيعية أحدها خليج أبو زيد( الثالث جنوباً) تمتد على كامل هذا الخط ما بين المرافئ الثلاثة ومن حولها المنشاءات الحرفية والتجارية والسكنية. إذ وبالنظر إلى ما قدمنا في مطالعتنا هذه فإن المدن الفينيقية كان تنشئ وتتطور من حول المرافئ ومتاخمة لها. وبالتالي فإن مدينة عدلون الفينيقية هي الواجهة البحرية ذاتها حيث المرافئ وبالعمق نحو الداخل حيث لم تجر عمليات تنقيب تسمح بتحديد حجمها وإنتشارها. علماً أن أهالي عدلون يتناقلون وجود الآثار في السهل المتاخم للشاطئ والواقع بين الشاطئ وحتى الكهوف.
ويشير وجود آثار ظاهرة على كامل الشاطئ على إمتداد رقعة تزيد عن الثلاثة كيلومترات من بينها مرافئ ثلاثة بحسب فرضية كريون، إلى مدينة ناشطة بقيت مسكونة بشكل متواصل إلى زمننا هذا وهو ما يفسر ورود ذكرها في حقب متعاقبة منذ الحقبة الفينيقية مروراً بالرومانية والمسيحية والبيزنطية والإسلامية إلى يومنا هذا. وتشكل المغاور المدفنية الفينيقية والبيزنطية التي عثر في البلدة ونواحيها شاهد آخر على استمرار نشاط المدينة وربما إنتشارها وهو ما يتطلب مزيداً من أعمال التنقيب بالأخص على كامل الخط الساحلي، شاطئ وبحر وأراضي متاخمة.
ومن شأن هذه الحفريات، ليس الإضاءة على تاريخ عدلون والكشف عن مدينتها الفينيقية المدفونة وحسب، وإنما إيضاً الكشف عن تاريخ كامل الساحل. إذا أن المرافئ لم تكن تستخدم لتجارة المدن ذاتها وحسب بل إيضاً كامل المحيط. ويلفت ألكسندر موريه إلى أن المدن الفينيقية الساحلية كانت تبسط أملاكها على عمق يتراوح ما بين 12و50 كلم من الشاطئ إلى الداخل خلاف ما كان رينان يذهب إليه بأن المدن الفينيقية هي ضواحي المرافئ وحسب.
 
مشروع مرفأ عدلون المُزمع: تدمير الواجهة التاريخية ومدينة عدلون الفينيقية

بالنظر الى ما سبق وبالمقارنة بين الخارطة التي خلص إليها كريون ومارينير وآخرين حول مواقع مرافئ عدلون ومنشآتها الحرفية وإستكمالاً مركزها التجاري، إذا جاز التعبير، وأحيائها السكنية، وخارطة مشروع مرفأ عدلون “للصيد والنزهة” يتبين أن المرفأ المذكور سيقوم على أنقاض مساحة واسعة من الواجهة التاريخية لعدلون ومواقعها التاريخية وبالتحديد بإثنين من مرافئها بشكل مباشر فيما سيتعرض الثالث لأضرار غير محددة فضلاً عن التدمير الذي سيلحق المدينة الفينيقية التي هي ضواحي هذه المرافئ وامتدادها، وذلك نتيجة لأعمال الجرف التي ستطاول مساحة واسعة تتجاوز 50 الف متر مربع بشكل مباشر وردم مساحة مماثلة من البحر بغية إقامة المرفأ (تسعة أحواض تسع 400 مرسى( بأعماق مختلفة)  وسنسولين (600 متر و240 متر) و أرصفة متعامدة بطول إجمالي 420 م).
وبغض النظر عن مخالفة المشروع المقترح للكثير من المعايير الملزمة سواء في عدم الإعلان عن الجدوى الاقتصادية لمشروع بهذا الحجم بشكل شفاف خاصة أنه مشروع عام لبلدة تفتقد للبنية التحتية السياحية أو الأساسية المناسبة. وكذلك إنشاءه على ممتلكات عامة بحرية مع عدم تقديم تقييم للأثر البيئي والمسح الأثري الملزمين قانوناً. والأكثر إساءة، أن من شأن هذا التدمير الواسع الذي سيلحقه المشروع أن يحرمنا وربما للأبد من التعرف إلى تاريخ هذه البلدة التاريخية ودورها الحضاري الحيوي وهو ما يسمح بالإضاءة على حقبة بقيت مجهولة إلى يومنا هذا، وهو ضرر لا يمكن إصلاحه أبداً. ومن شأنه أن يحرم البلدة والساحل الجنوبي من فرصة إعادة تجميع هويتها الحضارية ودورها كواحدة من المدن التاريخية وعلاقتها بباقي المدن على مر الحقب المختلفة.
إن هذا التدمير إذا وقع سيحرم البلدة وكامل الساحل الجنوبي من فرصة حقيقة لتنمية مستدامة تقوم على حفظ تراث وآثار البلدة والساحل. فضلاً من أن مرفأ بهذا الحجم وبهذا الموقع سيكون له، إلى تداعياته الحضارية الكارثية السالفة الذكر، تداعيات بيئية لا تقل خطورة على التنوع البيولوجي الذي يمتاز به الشاطئ. وهو بالتالي يناقض المزاعم بأنه سيسهم في تطوير الصيد البحري، إذ كيف يمكن لمشروع يقوم على تدمير الموائل البحرية على مساحة تزيد عن 100 ألف متر مربع من أن يسهم في تعزيز هذه الحرفة أو مصائد الأسماك، وهو سيترك أثر على هذه الحرفة ليس في عدلون وحسب بل على كامل المحيط. علماً أن مرفأ الصرفند للصيد البحري لا يبعد سوى مسافة لا تتجاوز خمسة كيلومترات عن الموقع فيما لا يوجد في بلدة عدلون ذاتها مركب صيد واحد.
إن المسؤولية الأخلاقية والقانونية والوطنية والثقافية تحتم على الجميع التحرك لمنع التدمير الذي سيلحق بواحدة من أهم المدن التاريخية على الساحل اللبناني بتاريخ يمتد إلى أكثر من 90 الف عام لا زالت أثاره قائمة. وفيما كان المتوقع المبادرة برفع الغبن عن هذا التاريخ وتطوير البلدة بالإستثمار بهذا الغنى الحضاري والتنوع البيولوجي والتضاريس المتآلف فيها الأثري بالطبيعي نجد هناك من يسعى لتدمير كل ذلك لصالح مشروع غير واضح الجدوى مع أصرار على تنفيذه في هذا الموقع الفريد بالذات!!

المصدر: http://greenarea.me/ar/100456/أنقذوا-مآروبو-آد-نوم-عدلون/




الثلاثاء، 12 يناير 2016

الجنوبيون الخضر يتحركون في البيئة والسياحة لمنع الميناء من تدمير الأثارات




أعلن رسمياً في ١٤ أيلول ٢٠١٤ عن إفتتاح مرفأ سياحي على شاطئ عدلون من قبل وزارة الأشغال العامة والنقل وبالنظر إلى الخارطة والأرقام الموزعة حول المشروع، يتبين أن المرفأ سيقام على قسم أساسي من واجهة عدلون البحرية التاريخية بما فيها تلك المواجهة لكهوفها ما قبل التاريخية ( قرابة 300 متر) وهي تشكل، وفقاً لخلاصة أبحاث العالمين غودفري زوموفن ومن بعده دورثي غارود، اللذين لهما تعود أهم التنقيبات والأبحاث المنشورة حول عدلون، موقعاً تاريخياً مترابطاً. ويحتوي الموقع المخصص للمشروع على العديد من الآثار الظاهرة بشكل واضح والتي تتضمن آثار المرفأ الفينيقي، بحسب دراسات عدة منشورة والتي صادقتها وزارة الثقافة، والعديد من الأحواض الصخرية المفتوحة (على البحر) والمقفلة والأجران ذات الاستخدامات الحرفية المختلفة والملاحات التي بقيت مستخدمة من قبل أهالي البلدة لوقت ليس بعيد وتشكل جزءاً من ذاكرتهم الجمعية.يقوم المشروع بالكامل على مساحة من المقدر أن تتجاوز المئة ألف متر مربع من الممتلكات العامة البحرية نصفها يشكله الشاطئ والنصف الآخر من خلال عملية ردم البحر، من دون أي وازع قانوني. إن أعمال الردم الواسعة التي سيتضمنها المشروع ستلحق أبلغ الضرر بالتنوع البيولوجي للشاطئ العدلوني وهو ما سيكون له، بعكس مزاعم المشروع، تداعيات سلبية على حرفة صيد الأسماك في كامل المنطقة. كما من شأن عملية الردم هذه أن تؤدي إلى تدمير موائل السلاحف البحرية التي لا زالت تتواجد في محيط الموقع وتعشعش على شطآنه وهو ما سيؤدي إلى اختلال إضافي في النظام البيئي للمحيط والذي تلعب السلاحف البحرية فيه دوراً حيوياً.إن مشروعاً بهذا الحجم وبهذه الوظيفة (السياحية) وبهذا الموقع وبكلفة مرتفعة لم يقدم أو يعلن إلى اليوم وبشكل شفاف عن إي دراسة جدوى إلى الرأي العام. خاصة وأن الجدوى من بناء مرفأ “سياحي” بهذا الحجم( تسعة أحواض تضم 400 مرسى وسنسولي حماية (600 م و240 م) وهي مقاييس تتجاوز مقايبس مرفأ صور أو صيدا حجماً، في بلدة تفتقد إلى البنية التحتية المناسبة وتعاني ومواقعها التاريخية والبيئية إهمالاً مزمناً، يثير العديد من الأسئلة المشروعة. علماً أنه لا يوجد في البلدة مركب صيد بحري واحد فضلاً عن أن مرفأ الصرفند للصيادين لا يبعد أكثر من كليومترات قليلة عن البلدة وموقع المرفأ المُزمع.وبغض النظر عن الملاحظات السالفة الذكر، فإن إختيار هذه الرقعة من الساحل العدلوني وهي التي تشكل متنفساً لأهالي عدلون وموقعاً ذو خصوصية تاريخية وبيئية يطرح أسئلة إضافية حول الغاية من ذلك! وهي أسئلة طرحها وفد الجنوبيون الخضر لدى لقائه المجلس البلدي لبلدة عدلون في 27 كانون أول 2014 من دون أن يلقى إجابات واضحة، وكان الجنوبيون الخضر يأملون أن أن يعدل المجلس من موقفه لصالح الحفاظ على واجهة عدلون الطبيعية والتاريخية هذه والإستثمار فيها بشكل مستدام يحفظ خصوصيتها.إزاء ذلك، تقدمت جمعية الجنوبيون الخضر في 22 كانون أول 2014 بكتاب إلى وزارة البيئة وآخر في 9 آذار 2015 إلى وزارة الثقافة بالتدخل لإتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف المشروع وحظر البناء في الموقع المذكور لخصوصيته البيئية والأثرية، والمبادرة بالإستناد إلى ذلك، لإعلان شاطئ عدلون محمية طبيعية وأثرية وإتخاذ كل ما يلزم للحفاظ عليه متنفساً للناس وليكون جزءاً من مخطط تنموي مستدام يلحظ تأهيل المواقع الأثرية والبيئية وتجهيزها وبناء البنية التحتية للبلدة وتطوير مرافقها وتعزيز الحرف وهو وحده كفيل بالحفاظ على خصوصية البلدة وهويتها وتنميتها ومعها كامل الساحل.وعلى الرغم من تواصل الوزارتين منذ أشهر، بناءً على كتاب الخضر، مع وزارة الأشغال والطلب إليها بتوفير الخرائط وتقييم الأثر البيئي للمشروع وضرورة دراسة التقرير وإجراء مسح للموقع قبل إعطاء موافقة الوزارتين صاحبتي الإختصاص في هذا الشأن إلا أن المتعهد «شركة خوري للتعهدات» قامت بنشر معداتها في محاذاة الشاطئ ويخشى أن تعمد، خلافاً للقانون، إلى تدمير الشاطئ بحجج واهية لفرض أمر واقع والمضي بالمشروع على أنقاض هذا الموقع البيئي والأثري والذي يشكل، إلى حيويته البيئية وأهميته الأثرية والتاريخية، ذاكرة أهالي البلدة ومتنفسهم.ودعا بيان صادر عن الجمعية رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري ورئيس الحكومة الرئيس تمام سلام التدخل لمنع تدمير هذا الموقع الذي يشكل موقعاً فريداً غاية في الأهمية البيئية والثقافية، وكما ذكر خبيري الآثار الدكتور نيكولاس كريون ونيك مارينير حين إطلاعا على خارطة المشروع من أن تنفيذ المشروع في هذا الموقع سيشكل كارثة ثقافية وإنسانية كبيرة. كذلك دعت الجمعية المجتمع المدني للمشاركة في أوسع حملة للحفاظ على شاطئ عدلون وإعلانه محمية بيئية وأثرية ضمن خطة تنموية متكاملة تنهض بالبلدة التاريخية.
المصدر:
http://greenarea.me/ar/96549/دعوة-لإعلان-شاطئ-عدلون-محمية-طبيعية-وأ/


السبت، 9 يناير 2016

زعيتر تفقد الأشغال في الميناء

تفقد وزير الاشغال العامة غازي زعيتر الاشغال في ميناء عدلون بحضور رئيس وأعضاء المجلس البلدي وعدد من وجهاء المنطقة.

زعيتر تطرق الى موضوعات الساعة في لبنان وقال ان " انتخاب رئيس للجمهورية هو موضوع توافقي بين الجميع"، آملا ان "يتم انتخاب رئيس اليوم قبل الغد حتى تستكمل كل المؤسسات الدستورية وتقوم بدورها".

واكد ان "ما حصل في المنطقة من اشتباك سياسي خصوصا بين السعودية وايران يؤدي بالضرر على الجميع ولذلك لا بد من الحوار سواء على الصعيد الداخلي او العربي -العربي او الحوار العربي -الاسلامي وبين كل القوى"، مشيرا ان "اي عمل اخر امني او غيره يضر بالجميع".

وفي شأن العدوان الاسرائيلي الاخير ورد "حزب الله"، قال: "ارضنا لا زالت محتله ومن حقنا مقاومة هذا المحتل حتى تحرير كامل تراب ارضنا والمثلث الذهبي والوحدة الوطنية الى جانب الجيش والى جانب المقاومة هي المطلوبة لمواجهة هذا المحتل".

ا
المصدر جريدة النهار


الثلاثاء، 24 نوفمبر 2015

عدلون تشتهر بالمغاور والنواويس الأثرية القديمة والأجران والملاحات


آثارها تعاني من الإهمال والتعديات في ظل غياب المسؤولين.. 

عبود: رفعنا رسائل كثيرة إلى الإدارات المعنية ولم تحرك ساكناً.. 


تنتظر مغارتان أثريتان هامتان في بلدة عدلون الساحلية الجنوبية، ومعهما عشرات الكهوف والنواويس التي تعود الى العصر الفينيقي، والتي تنتصب على كتف البلدة قبالة البحر، أن تنفض الدولة ومديرية الآثار العامة عنهم غبار الإهمال والنيسان، بعدما أُقفلتا على "زغل"، فصدأت أبوابهما وبحت حناجر أبنائها، وهي تطالب بإعادة المجد والتألق اليها بعد أفول منذ عقود غابرة، حين كانت المنطقة مركزاً للعدل والحكم، وبوابة تجارة رائجة على المتوسط، فضلاً عن صناعة الملح، حيث ما زالت صخور الشاطىء شاهداً على إنقراض هذه المهنة التي إعتاش منها الكثير من أبناء الجنوب، فضلاً عن البطيخ، الذي له سمعة كالذهب في السوق اللبناني حتى الآن..

وتعتبر مغارتا عدلون لا مثيل لهما من حيث الشكل، وهما من أهم المغاور اللبنانية، اذ يعود تاريخ بناؤهما الى 4 آلاف سنة، حيث تشكل همزة وصل وتلاقٍ بين آثار صور وصيدا وتاريخهما الحضاري..

التاريخ والتسمية

عدلون إحدى البلدات الجنوبية في قضاء صيدا (الزهراني) في محافظة الجنوب، ترتفع 100م عن سطح البحر، مساحتها 8.6 كلم2، تبعد 61 كلم عن بيروت و20 كلم عن صيدا، سكانها 5770 نسمة، يحدها من الشمال والشرق بلدة أنصارية، ومن الجنوب منطقة أبو الأسود، ومن الغرب البحر، وتتميز بسهلها الفسيح المليء ببساتين الحمضيات والموز ومواسم البطيخ.

ورد إسم عدلون في كتب التاريخ، على لسان عدد كبير من المؤرخين القدماء، ويرد علماء اللغة والآثار الاسم إلى اللغة السريانية القديمة، التي تعني عيد اللآلهة، وتحديداً نسبة الى الآله "آلون" المشهور في العصر الفينيقي، وقد نسبت اليه لأهميتها فقالوا "عدلون"، ويُقال أيضاً أن البلدة كانت مركزاً للعدل، حيث توجد عدلية ومشنقة أي أنه كان يصدر الحكم ثم ينفذ والمشنقة، ما زالت حتى اليوم وبعض الجماجم والعظام.

ساهم موقع البلدة الجغرافي في تطور عدلون، خصوصاً في الربع الأخير من القرن العشرين بعد تأسيس مدرستين متوسطة مختلطة وثانوية لأبناء البلدة وللبلدات المجاورة، كما سمح موقعها في سهولة وصول نخبة من الشباب إلى صيدا للدراسة في الجامعة اللبنانية، والتفرغ فيما بعد للتعليم والمساهمة في التنمية البشرية والاجتماعية في البلدة.

آثار ومغاور

وتدل الآثار القديمة في بلدة عدلون، ولا سيما الكهوف والمغاور والنواويس، أن الإنسان سكنها منذ عصور غابرة، ووفق علماء الآثار فقد دلت الحفريات، التي قامت بها بعثات فرنسية مختصة بالتنقيب بتكليف من الدولة اللبنانية، على وجود بقايا هياكل عظمية بشرية وأواني مطبخية وحياتية، كانت تستخدم في العصر الحجري أو في عصور ما قبل التاريخ، حيث تنتشر في جبال البلدة وفي سهلها الواسع كهوف وقبور حجرية، تعود إلى حقبات غير معروفة، إلا أنها تُشير إلى تعاقب شعوب كثيرة على السكن فيها، أو المرور عبرها كونها تقع في منتصف الطريق على الساحل بين مدينتي صيدا وصور التاريخيتن، وعلى طريق المدن الفنيقية الساحلية التي اشتهرت في اساطيلها التجارية عبر البحار.

كما أثبتت الحفريات الأثرية التي قام بها فريق من خبراء ما قبل التاريخ، من الجامعة اليسوعية في القرن الماضي، أن هذا الكهف استُعمل مسكناً لإنسان العصر الحجري الأول (150 ألف سنة)، الذي خلّف في داخله عدداً كبيراً من القطع الصوانية المنحوتة، وأثبت اكتشاف تلك الصوانيات أن لبنان كان موطناً للصيادين في العصور الحجرية، وبعد أكثر من 140 ألف سنة، سكنت الكهف مجدداً ولعلها كانت جزءاً من قرية صغيرة مبنية بالقرب منها.

توجد في عدلون مغاور حفرها الرومان، وهي محفورة بالصخر بشكل يصعب الدخول اليها، ولكنها واسعة في الداخل بإستثناء واحدة طبيعية، بابها واسع وفيها نتوءات تتدلى وتشبه مغارة جعيتا.

واعتبر الأب لامنس في كتابه تسريح الأبصار "أن المغاور القديمة والكهوف التي كانت مدافن للموتى، قد تحولت إلى مسكن للرهبان، قائلاً لدينا من الأدلة ما يحملنا على القول، أن الرهبان اتخذوها لهم مساكن أووا إليها من ذلك ما ترى فيها من شارات النصرانية.. ومن اعتبر هذه المساكن الغريبة لا يشك في أن الرهبان وحدهم أمكنتهم الاقامة فيها". - ويعطي الأب لامنس أمثلة على هذه المغاور - الأديرة، أمكنة إقامة الرهبان: عدلون بين صيدا وصور.

ولعلّ موقعها الجغرافي هذا، جعل منها نقطة لاعادة استعمال صخورها في الفترة الرومانية، مدافن تحفر في الصخر على شكل غرف، يُقسّم داخلها إلى نواويس منحوتة، فيما تتميّز مغارة عدلون الكبرى التي سكنها إنسان ما قبل التاريخ ببابها الغربيّ الواسع المطلّ على البحر، وبفتحات كبيرة في وسطها تشبه ثدي المرأة المقلوب، ويقولون إنّ المياه المتسرّبة من الصخور على مدار السنة، أو خلال فصلي الصيف والشتاء هي أفضل دواء لمعالجة آلام الرضعة الأولى، ولزيادة كمية الحليب في صدور الأمهات، ولهذا السبب تعوّدت النسوة زيارة المغارة وغسل صدورهن بمياهها، وربما لهذه الميزة وبسبب ثدي المرأة المقلوب في وسطها أطلق عليها اسم مغارة "أم البزاز".

عبود

* لكن هذه المغاور اليوم تعاني من إهمال المديرية العامة للآثار ووزارة السياحة، فيما البلدية تبذل كل مستطاع لاعادة الحياة والروح اليها دون جدوى، ويعدد رئيس بلدية عدلون الدكتور حمزة عبود أسباب الإهمال، منها ما يعود الى مديرية الآثار العامة، التي تعتبر المسؤولة الأولى عنها، ثم وزارة السياحة التي لم تضعها على الخارطة السياحية الجنوبية، نتيجة الإهمال والتعديات والبناء على الأملاك العامة، فيما البلدية غير قادرة وحدها على فعل شيء.

وأشار "أننا رفعنا رسائل وكتب كثيرة الى الإدارات المعنية، ولم تحرك ساكناً، أرادت البلدية ذات يوم إنارة المغارة الكبرى، ولكن البناء الذي حصل عليها أفشل كل الأمر، فيما المخالفات تعم البلدة في المشاعات، وأملاك الآثار والسكة الحديدية – النقل، وهذه التعديات مزمنة وتحتاج الى قرارٍ جريءٍ من الدولة".

وتابع: إن معاناتنا لا تختلف كثيراً عن بقية البلدات المجاورة، التي تعاني من الإهمال في الآثار والمخالفات والتعديات، وللأسف فإن الأموال المرصودة من موازنة الدولة، تذهب الى بعض آثار المدن دون النظر الى القرى وآثارها المهملة.

وأوضح "أن القانون لا يسمح للبلديات إزالة المخالفات والتعديات، نحن لا نملك جيشاً ولا الدرك ولا السلاح أي القوة، إنّ ورشات البناء على الآثار والأملاك العامة والمشاعات، وحتى السكة الحديدية كانت قائمة منذ فترة، وقد أصبح هناك فنادق ومنازل ولو كان الأمر يقتصر على عشرة أو مئة لعولج الأمر، والمسؤولية في نهاية المطاف تقع على الدولة".

أجران وملاحات

وأشار عبود الى "أن أهمية عدلون لا تكمن فقط في المغاور والكهوف والنواويس، ففيها ميناء قديم ومراسي وأجران الزيت والملاحات، وهي في غالبيتها تقابل المغاور عند الشاطىء، وقد جاء الى هنا أناس من اليابان، ومعهم صور لأجدادهم كانوا قد التقطوها في عدلون عند الميناء، أيام الحرب العالمية الأولى، لقد أرشدناهم الى المكان الذي كان ميناء".

وتابع: وعلى صخور الشاطىء ما زالت آثار الملاحات، وهي عبارة عن أجران بطول متر وعرض نصف متر، وشكلها أحياناً دائري، كان توضع مياه البحر في برك عدة أيام تكون المياه أو الجزء الأكبر منها، قد تبخر ثم تنقل الى الأجران وتبقى فيها نحو عشرة أيام قبل أن تتحوّل الى ملح، لم تكن مياه البحر توضع مباشرة في الأجران بل في البرك أولاً.

وأكد "أن أهالي عدلون يدركون أهمية المنطقة وآثارها، ولكن ليس بيدهم حيلة لتغيير الواقع، اننا نحافظ على التاريخ وكل كبير وصغير في البلدة، يعرف عن هذه الآثار والمغاور، وكثيراً ما يقصده الأطفال من أجل مشاهدتها، أو اللعب قربها أو الإحتماء من الشمس أو الإستراحة بعد السباحة في البحر".

وقال عبود: إنني كرئيس بلدية، أطالب الدولة الاهتمام بهذه الآثار بشكل عام، لأنها وجه لبنان الحضاري وبآثار عدلون بشكل خاص لأنها غنية، لا نريد أن تبقى آثارنا في الظلام، نريدها أن تخرج الى النور والإهتمام، وتعود الى سابق عهدها من التألق والإزدهار.

وأكد "أن شكل المغارة الكبرى رائع هندسياً، فيها القبة الأولى والثانية والقنطرة وفيها أماكن للنور، وهي موصولة بمغارة أخرى في قلب البلدة تحت الأرض، بعض الشباب حاول الوصول من الأولى الى الثانية، وفشل بسبب الخوف وضيق المساحة، ويقال عندنا أنهم وضعوا ذات يوم ديكاً في المغارة الأولى في البلدة، فخرج من المغارة الثانية قبالة البحر - أي أنها موصولة وتحتاج الى اهتمام، أما المغارة الثانية العلالييه فهي تبعد 400 متراً عن الأولى، وهي مؤلفة من طابقين، أول على مستوى الأرض. والثاني في قلب الصخر، وشكلها الهندسي رائع، وقد استثمرتها شركة بريطانية وتركت الحفر بها، ولم نعرف ماذا فعلوا بالضبط".

وختم عبود بالقول: هناك نحو 50-60 دونماً من أراضي البلدة فيها نواويس وكهوف، بينما تبلغ مساحة البلدة 8600 دونم.


السبت، 17 أكتوبر 2015

مجلس الشورى» يبطل قرار زعيتر: مناقصة مرفأ عدلون سارية

قالت مصادر معنية إن مجلس شورى الدولة أبطل قرار وزير الأشغال العامة غازي زعيتر الرقم 2012/6 تاريخ 16/3/2015 والمتعلق بالمعاملة الرقم 2015/159 والرقم 2015/1540، وذلك جواباً عن الطعن الذي قدّمته شركة الجنوب للإعمار بوجه الوزير زعيتر لعلّة تجاوز حدّ السلطة.
والمعاملة المذكورة تتعلق بملف تلزيم أشغال إنشاء مرفأ عدلون (السنسول الرئيسي ــ المرحلة الأولى)، وهي موجّهة من وزير الأشغال العامة غازي زعيتر إلى المديرية العامة للنقل البحري والبرّي طالباً منها: «سنداً لمضمون إحالة المكتب الاستشاري عدد 2015/1540 والمكلف إعداد ملف الدراسة والكشف التقديري لأشغال مرفأ عدلون، الذي أفاد بأن أسعار الشركة التي جرى إرساء الالتزام عليها مؤقتاً هي أسعار متدنية فعلاً، وبأقل من 35% من الكلفة التقديرية للمشروع، وحرصاً على إنجاز المشروع وفقاً للمواصفات والشروط والمهل المطلوبة، نبدي عدم الموافقة على خلاصة التلزيم والمباشرة بإعادة التلزيم».
وكان الوزير زعيتر قد الغى نتائج المناقصة ورفض السعر الأقل البالغ 4.88 مليارات ليرة، متذرّعاً بنظرية «الثمن البخس»، أي إن الاسعار لا تعبّر عن جديّة في الالتزام... لكن ما فعله زعيتر لاحقاً أثار الشبهات أكثر. فقد اصدر قرارا يقضي بتحويل التلزيم من مناقصة عمومية إلى استدراج عروض محصور يتضمن استدعاء 5 شركات مسماة من قبله، ومن بينها واحدة فقط شاركت في المناقصة الملغاة هي شركة خوري للمقاولات. اللافت أن هذه الشركة فازت في استدراج العروض بسعر أعلى مما قدمته في المناقصة بمبلغ 2.49 مليار ليرة. (http://www.al-akhbar.com/node/243723)
قرار مجلس شورى الدولة يستند إلى المادة 77 من قانون المجلس، التي تقول: «لمجلس شورى الدولة تقرير وقف التنفيذ بناء على طلب صريح من المستدعي، إذا تبيّن من ملف الدعوى أن التنفيذ قد يلحق بالمستدعي ضرراً بالغاً، وإن المراجعة تستند إلى أسباب جديّة مهمة». أما النتائج التي يرتّبها، فهي كالآتي: الغاء قرار زعيتر القاضي بالغاء نتائج مناقصة التلزيم التي فازت فيها شركة الجنوب للإعمار. أي إن وزارة الأشغال ستكون اليوم أمام واقع مختلف، إذ لديها فائز إجباري بقوّة القانون بمناقصة بمبلغ 4.88 مليارات ليرة، ولديها فائز باستدراج عروض محصور بمبلغ 7.99 مليارات ليرة، فما هي الوجهة التي ستقرّر الوزارة السير فيها؟ قرار مجلس الشورى يبين أن ذرائع الغاء المناقصة واهية، ويعترف بأن الضرر وقع على المتعهد الفائز في المناقصة الملغاة، لكن ليس في قرار المجلس أي ذكر لاستدراج العروض المحصور. ليس هذا فحسب، بل إن ملف تلزيم مرفأ عدلون بطريقة استدراج العروض المحصور أقرّته الغرفة المختصة في ديوان المحاسبة قبل فترة نظراً إلى العلاقة السياسية التي تجمع الوزير زعيتر برئيس الديوان أحمد حمدان (كلاهما معيّن في موقعه بتزكية من رئيس مجلس النواب نبيه بري).
الوزير زعيتر لم يكن في لبنان عندما أرسل الديوان موافقته على الملف، وبالتالي فإن السؤال الأهم: هل وقّع زعيتر الملف وأبلغ المتعهد التلزيم قبل صدور قرار وقف التنفيذ عن مجلس شورى الدولة؟ هل رتّب زعيتر هدر إضافي على الخزينة العامة برغم تبلّغه بوجود دعوى وقف تنفيذ، وبرغم تبلّغه من الجهة المستدعية في 31 تموز 2015 «عدم القيام بأي إجراء أو اتخاذ أي قرار بصدد مناقصة مرفأ عدلون من شأنه المسّ بحقوقها المكتسبة بانتظار بت القضاء بمدى قانونية وشرعية القرار...».
وتجدر الإشارة إلى أن «الأخبار» كانت قد نشرت مقالاً موثقاً عن ملف تلزيم مرفأ عدلون بتاريخ 12/10/2015 تحت عنوان «تلزيمات وزارة الأشغال: الريحة طالعة!». المقال ذكر اسم رئيس هيئة القضايا بالتكليف القاضي عبد الله أحمد في العبارة الآتية: «وزارة الأشغال خالفت أصول المهلة الممنوحة لها للردّ على المطالعة الطويلة التي قدّمتها الشركة المستدعية، فقد مرّ شهر و26 يوماً (من 22/6/2015 إلى 17/8/2015) على تقديم المراجعة قبل أن تردّ وزارة الأشغال عن طريق رئيس هيئة القضايا بالتكليف القاضي عبدالله أحمد»، لكنّ الواقع، أن مهلة الاسبوعين المنصوص عنها في المادة 77 من قانون مجلس شورى الدولة لا تسري على الدولة ممثلة برئيس هيئة القضايا، إلا من تاريخ تبليغ هيئة القضايا أوراق المراجعة وليس من تاريخ تقديمها أمام مجلس شورى الدولة، علماً بأن رئيس هيئة القضايا بالتكليف القاضي عبدالله أحمد تبلغ المراجعة بتاريخ 31/7/2015 وبدأ سريان المهلة بتاريخ 1/8/2015 وانتهت بتاريخ 14/8/2015، وبسبب العطلة يوم 15 (عيد السيدة العذراء) و16 يوم أحد، أرسل الجواب يوم الاثنين بتاريخ 17/8/2015. وبالتالي يكون القاضي أحمد قد أرسل جوابه إلى مجلس شورى الدولة ضمن المهلة.


المصدر جريدة الأخبار 
التاريخ السبت ١٧-١٠-٢٠١٥

الأحد، 30 أغسطس 2015

أهالي عدلون يتظاهرون مع "طلعت ريحتكم" ضد الحكومة

 تحت شعار "طلعت ريحتكم" نفذ عدد من اهالي بلدة عدلون اعتصاما امام ساحة البلدة رافعين لافتات تندد بسياسة الحكومه الاقتصادية والبيئية والمعيشية والحياتية. وانطلق المعتصمون بمسيرة راجله من داخل البلدة وصولا الى الطريق الساحلية يتقدمها الاطفال اطلقوا خلالها هتافات تدعو للثورة واسقاط النظام الطائفي والمذهبي كما نددوا بالطبقه السياسية الحاكمة اصحاب السلطه والمال والنفوذ.
وفي نهاية المسيرة القيت كلمات اكدت ان مسيرة طلعت ربحتكم مستمرة وبتصاعد لتعم المناطق اللبنانية كافة لانها صرخة الم تعبر عن معاناة اللبنانيين واوجاعهم التي يقف خلفها زعماء استغلاليون لا هم لهم سوى جمع المال وامتلاك القرار.
ودعت الكلمات اللبنانيين الى ضرورة المشاركة في الحراك الشعبي ومناصرة الشباب والثورة على النظام لاسقاطه وطالبوا بمحاسبة المسؤولين الذين اعتدوا بالضرب واطلقوا الرصاص على المعتصمين في ساحة رياض الصلح.
ولبى حشد من أبناء عدلون الدعوة الى تظاهرة يوم السبت في ساحة الشهداء في بيروت، وشاركوا في حركة الاحتجاجات ضد عجز الحكومة على ادارة الملفات الحياتية.
وكان أعضاء في حملة "بدنا نحاسب" قد دعوا أبناء عدلون الى المشاركة في مسيرة مطلبية تضامنية مع تظاهرة السبت في وسط بيروت ستنطلق من ساحة البلدة عدلون بإتجاه مفرق البلدة - الصلّوب، وذلك نهار الجمعة في ٢٨ آب ٢٠١٥، الساعة السادسة مساءً

ولاحقاً أعلن الاتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني فرع عدلون في بيان له على الفيسبوك أنه تزامناً مع المظاهرات الشعبية المطلبية في ساحتي رياض الصلح والشهداء المطالبة بحل ملف أزمة النفايات التي تفتك ببلدنا ورفضاً للقمع والإعتقال التعسّفي للمتظاهرين ورفضاً للفساد الحاصل في مؤسسات الدولة، تحرك الاتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني فرع عدلون بمسيرة مطلبية تضامنية انطلقت من ساحة البلدة عدلون بإتجاه مفرق الصلوب بجمع غفير من اهالي المنطقة وجوارها وواكب المسير سيارة تابعة لقوى الامن الداخلي.وتجمع الاهالي على مفرق الصلوب حيث ألقي بيان اتحاد الشباب الديمقراطي وتم توزيع مناشير على السيارات المارة على خط العام .


السبت، 22 أغسطس 2015

ثانوية عدلون تكرّم خرّيجي دفعة المربي الراحل الأستاذ علي الشامي




كرّمت ثانوية عدلون الرسمية بهيئتيها الإدارية والتعليمية دفعةً من الخريجين في الشهادات الرسمية، وقد سمّيت الدفعة باسم مربي الأجيال الراحل، الأستاذ علي الشامي، الذي غيّبه الموت قبل أشهرٍ، بعد مسيرةٍ طويلةٍ من البذل والعطاء.
افتتح الحفل، الذي رعاه النائب الأستاذ هاني قبيسي، مدير الثانوية الأستاذ محمود وهبي الذي أثنى على عطاءات أستاذ الفيزياء ومربي الأجيال الحاج علي الشامي، معتبرًا أنه كان مدرسةً بأسلوبه وتفانيه وحرصه وإخلاصه.
وأعلن وهبي إطلاق جائزة الأستاذ علي الشامي السنوية، التي ستمنحها أسرته سنويًا لأول متفوّقَين اثنين في مادة الفيزياء في اختصاصي العلوم العامة وعلوم الحياة، حيث قدّم نجل الأستاذ الراحل المهندس حسن الشامي الدرع التكريمية والجائزة المالية للطالبَين المتفوقَين نمر خزعل عن اختصاص العلوم العامة وآلاء فقيه عن اختصاص علوم الحياة.
وكان الراحل من الأساتذة الأوائل الذين أخذوا على عاتقهم تربية الأجيال في أحلك الظروف، من الحروب المتتالية الى الأزمات الاقتصادية التي لم تثنه يومًا عن التفاني في سبيل الأرض التي كان يزرعها كما يزرع في نفوس طلابه إصرارًا وعزيمةً ليحصد نجاحًا باهرًا ويخرّج أساتذةً تابعوا المسيرة وحملوا شعلة العلم والمعرفة.
لم تقف المسافات يومًا عائقًا بوجه الأستاذ الراحل، ففي بدايات مسيرته العلمية، ومع حاجة المدارس الملحّة الى الأساتذة، كان يقطع عشرات الكيلومترات يوميًا متنقلًا من مدرسةٍ الى أخرى دون أن يتخلّف عن حصةٍ تعليميةٍ هنا أو هناك.
يشهد طلّاب الأستاذ علي الشامي على تفانيه في عمله، وحرصه على تحضير مواده حتى آخر يومٍ من مسيرته العلمية، كما أنهم يشددون على أخلاقه الرفيعة وقربه من أبنائه الطلاب، وتواجده بجانبهم في كافة جوانب حياتهم الخاصة، معينًا ومرشدًا وأبًا عطوفًا وكريمًا.

 صفحة ثانوية عدلون الرسمية على الفيسبوك

الاثنين، 17 أغسطس 2015

أرشيف أخبار بلدة عدلون للعام 2007



        ◄  أبريل نيسان 2007

الأحد، 2 أغسطس 2015

عدلون في عدوان تموز ٢٠٠٦: غارة إسرائيلية قرب مفرق الصلوب

تعرضت عدلون خلال عدوان تموز ٢٠٠٦ الى حصار فرضته اسرائيل من الجو عبر الطائرات الحربية ومن البحر عبر قصف البوارج والزوارق للسيارات العابرة على الطريق العام أو على الأوتوستراد. 
وهذه الصورة المرفق للحفرة الكبيرة التي خلفها القصف الجوي الاسرائيلي للطريق العام قرب مفرق الصلوب مما أدى الى اقفالالطّريق، ونشير الى ان الغارات ايضا استهدفت الأوتوستراد الشرقي أيضا ودمرت الجسر الرئيسي مقابل بلدة أنصارية اضافة الى الجسور الاخرى مثل جسر المشروع عند مدخل مخيم العرش وهو ما أدى الى عزل بلدة عدلون عن محيطها.