الاثنين، 25 يناير 2016
مقاربة تاريخية وبيئية لمرفأ عدلون
الأحد، 24 يناير 2016
وزارة البيئة تعتبر الاعمال في ميناء عدلون مخالفة للقانون وتطالب بوقفها
-إن المشروع المذكور ما زال في مرحلة تحديد نطاق تقييم الأثر البيئي scoping phase
-إن الفقرتين (6) و(7) من المادة السابعة من المرسوم 8633/2012 (أصول تقييم الاثر البيئي) تنصان على ما حرفيته:
(6) على وزارة البيئة، وخلال مهلة خمسة عشر يوما من تاريخ تسجيل التقرير المتعلق بتحديد نطاق "تقييم الأثر البيئي" في قلمها، أن تبدي موقفها وتبلغه لصاحب المشروع. هذا الموقف يمكن أن يكون بالموافقة على التقرير أو بالموافقة مع تعديلات محددة، أو بطلب معلومات إضافية. وعلى الوزارة أن تبدي موقفها حيال المعلومات الإضافية التي يقدمها صاحب المشروع خلال فترة خمسة عشر يوما من تاريخ تسجيلها في قلمها.
(7) في حال لم يتم الرد من قبل وزارة البيئة خلال المهلة المحددة أعلاه، يحق لصاحب المشروع اعتبار التقرير المتعلق بتحديد نطاق "تقييم الأثر البيئي" موافقا عليه والالتزام به عند إعداد تقرير "تقييم الأثر البيئي".
أي أنه، وخلافا لما تداولته وسائل الإعلام حول حق صاحب المشروع البدء بتنفيذ أعمال مشروعه المقترح في حال انقضت مهلة الخمسة عشر يوما من دون أي رد من قبل الوزارة، النصوص القانونية لا تجيز بذلك، فالفقرة (7) من المادة السابعة من المرسوم 8633/2012 واضحة لجهة حق صاحب المشروع فقط بالانتقال إلى المرحلة التي تلي مرحلة تحديد النطاق في نظام تقييم الأثر البيئي، وهي اعداد تقرير تقييم الأثر البيئي استنادا إلى تقرير تحديد النطاق.
وبالتالي فإن الأعمال الجارية في مرفأ الصيادين تشكل مخالفة صريحة لأحكام المرسوم 8633/2012 ويقتضي وقفها فورا، كما جاء في البيان تاريخ 22/1/2016".
الجمعة، 22 يناير 2016
مرفأ عدلون يدمّر مدينة «مآروبو» الفينيقية
كتبت هديل فرفور, آمال خليل |
أعطت وزارة الأشغال العامّة والنقل، أمس، أمر المباشرة بأعمال إنشاء «ميناء نبيه بري للسياحة والنزهة» على شاطئ عدلون في الجنوب، على الرغم من الاعتراضات الأهلية والمخالفات القانونية والشكاوى القضائية التي رافقت عملية تلزيم المشروع. بحسب المعلومات المستقاة من بلدية عدلون، يستولي هذا المشروع على نحو 164 ألف متر مربع من الشاطئ ويدمّر واحداً من أهم المواقع الأثرية، المتمثّل ببقايا مدينة «مآروبو» الفينيقية... من دون أي دراسة لتقويم الأثر البيئي أو تدخّل جدّي من وزارة الثقافة أو مناقشة للجدوى مع المجتمع المحلي!
«لمن مراكب الصيد واليخوت؟»، تسأل إحدى الناشطات في الحملة المدنية الرافضة لمشروع «ميناء نبيه بري للسياحة والنزهة»، تقول: «الـ40 مليار ليرة التي ستُنفق على هذا المشروع، كانت آثار البلدة وأهل عدلون أولى بها».
التساؤل الذي طرحته ابنة البلدة خلال الاعتصام الرمزي الذي نظّمه «تجمّع جمعيات وهيئات المجتمع المدني لأجل عدلون»، أمس، أمام المتحف الوطني، ينطلق من واقع مفاده أن البلدة تحتاج إلى مشاريع تنموية تنهض بالسكان وتحسّن مستوى عيشهم، لا مشاريع مخصصة للأثرياء ويخوتهم يستفيد منها بعض النافذين من خلال عقود الاستثمار والتشغيل اللاحقة، وذلك على حساب الحق العام بالشاطئ والبحر والآثار والذاكرة الجماعية.
اختارت وزارة الأشغال العامة والنقل واحداً من أهم المواقع التاريخية على الشاطئ اللبناني لإقامة «ميناء لليخوت»، وهو الواجهة البحرية لمدينة «مآروبو» الفينيقية ومينائها الأسري وبقايا دباغاتها. ودافعت الوزارة عن مشروعها بالقول إنه سيحتضن مراكب الصيادين أيضاً كي تكسب موافقة بعض السكان، إذ صرّح المدير العام للنقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي بأن هذا المشروع هو خدمة للصيادين وللحياة البحرية في المنطقة، إلا أن جمعية «الجنوبيون الخضر» ردّت بأن بلدة عدلون ليس فيها أي مركب واحد للصيد يستفيد من هذا المشروع، ومرفأ الصرفند للصيادين لا يبعد أكثر من كيلومترات قليلة عن موقع المرفأ الجديد المزمع إنشاؤه.
أمس، أعطت وزارة الأشغال العامة والنقل أمر مباشرة العمل للشركة المتعهدة (شركة خوري للمقاولات) التي شرعت بأعمال ردم الأحواض والحاويات الصخرية والأجران وتدميرها، وقد كانت تستخدم قبل آلاف السنين كملاحات ودباغات ومشاغل مراكب في مدينة «مآروبو»، أول أسماء عدلون المدونة. تقول الجمعية إن المشروع «سيقوم بالكامل على آلاف الأمتار المربعة من الأملاك العامة البحرية، نصفها يشكّله الشاطئ والنصف الآخر من خلال عملية ردم البحر»، لافتة إلى أن «أعمال الردم الواسعة التي سيتضمنها المشروع ستلحق أبلغ الضرر بالتنوع البيولوجي للشاطئ (...) وستؤدي إلى تدمير موائل السلاحف البحرية، التي ما زالت توجد في محيط الموقع وتعشّش على شطآنه، وهو ما سيؤدي إلى اختلال إضافي في النظام البيئي المُحيط».
ينقل التجمع المناهض للمشروع عن بلدية عدلون معلومات مفادها «أن المشروع سيقوم على جرف وردم ما يزيد على 164 ألف متر مربع من هذا الشاطئ الفريد»، وتحديداً على الموقع التاريخي حيث بنى الفينيقيون مدينتهم التاريخية «مآروبو» ما بين الألف الأول والألف الثاني قبل الميلاد.
واجب الحكومة اللبنانية والوزارات والجهات المعنية العمل على حماية هذا الموقع التاريخي وحماية الشاطئ والعمل على تأهيله ضمن خطة تنموية شاملة تنهض بالبلدة التاريخية. ولكن بدلاً من ذلك، أُعلن مشروع بناء مرفأ بتسعة أحواض، يتسع لـ 400 يخت ومركب، وسنسولي حماية (600 م و240 م)، وهي مقاييس تتجاوز مقاييس مرفأ صور أو مرفأ صيدا حجماً، «في بلدة تفتقر إلى البنية التحتية المناسبة وتعاني ومواقعها التاريخية والبيئية إهمالاً مُزمناً»، على حد تعبير «الجنوبيون الخضر».
تتجاوز مقاييس إنشاء
الميناء مقاييس مرفأي صور وصيدا حجماً
يجزم رئيس اتحاد الشباب الديمقراطي علي متيرك (وهو واحد من أبناء بلدة عدلون) بأنه «لم يجر إطلاع أهالي البلدة على الجدوى الاقتصادية للمشروع، ولم تُجرَ دراسة تقويم الأثر البيئي». في الواقع، إن عدم تقديم المشروع لأي تقرير أثر بيئي وعدم إجراء المسوحات للمواقع ليس المخالفة الوحيدة التي يرتكبها المشروع، كذلك إن هذه المخالفة ليست وحدها التي تفضح تقاعس وزارة البيئة ووزارة الثقافة. يؤكد الأهالي أن أعمال الردم والجرف بدأت منذ نحو أسبوعين من قبل المتعهّد «شركة خوري للمقاولات»، على الرغم من وجود كتاب صريح موجه من قبل وزارة الثقافة إلى محافظ لبنان الجنوبي يطلب فيه وقف العمل. وعلى الرغم أيضاً من أن وزارتي البيئة والثقافة كانتا قد طلبتا من وزارة الأشغال توفير الخرائط ودراسة تقويم الأثر البيئي للمشروع وإجراء مسح للموقع قبل إعطاء موافقتهما، إلا أن وزارة الأشغال تجاهلت كل ذلك وأصرت على المضي بالمشروع، وصمتت الوزارتان ولم تستخدما صلاحيتهما من أجل وقف المشروع قسراً.
وكانت عملية تلزيم «شركة خوري للمقاولات» بأشغال المرفأ السياحي الجديد قد انطوت على ملابسات كثيرة وشبهات. إذ أصدر مجلس شورى الدولة قراراً يقضي بموجبه بإبطال قرار وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر تلزيم أشغال إنشاء مرفأ عدلون (السنسول الرئيسي ــ المرحلة الأولى)، للشركة المذكورة لمخالفته الأصول القانونية في عملية التلزيم. إذ ألغى الوزير المعني نتائج المناقصة ورفض السعر الأدنى البالغ 4.88 مليارات ليرة (الذي قدّمته شركة الجنوب للإعمار)، وأصدر قراراً يقضي بتحويل التلزيم من مناقصة عمومية إلى استدراج عروض محصور عبر استدعاء 5 شركات فقط مسماة من قبله، من بينها شركة واحدة فقط شاركت في المناقصة الملغاة هي «شركة خوري للمقاولات» التي فازت في النهاية! اللافت أن هذه الشركة فازت في استدراج العروض بسعر أعلى مما قدمته في المناقصة الملغاة بمبلغ 2.49 مليار ليرة. (راجع الأخبار العدد السبت ١٧ تشرين الأول ٢٠١٥ http://al-akhbar.com/node/244051 والعدد الاثنين ١٢ تشرين الأول ٢٠١٥ http://www.al-akhbar.com/node/243723).
يقول متيرك إنه لم يجرِ إشراك أهالي البلدة بالمشروع، لافتاً إلى أن الشاطئ المستهدف ترتاده «الفئات الشعبية في البلدة»، وعلى الرغم من أن القيّمين على المشروع تعهدوا بإبقاء الشاطئ مسبحاً شعبياً، إلا أن تحويل البحر أمامه إلى حوض ومرسى لليخوت سيسبب الضرر الأكيد للرواد لأسباب عدة، منها تلوث مياهه من الزيوت المتسربة من اليخوت.
مصادر في بلدية عدلون قالت لـ «الأخبار»، إنه منذ أكثر من 3 سنوات طُرح المشروع على أساس إقامة مسبح شعبي «قبل أن ينحرف عن مساره ويصير ميناء نبيه بري للسياحة والنزهة».
يقول الناشطون في البلدة إن الأهالي منقسمون بين معارض كلياً للمشروع وبين مؤيد له وبين من لا يزال متخوّفاً من إبداء رأيه. يطرح متيرك مسألة «غياب مساحة النقاش الموجودة بين أهالي البلدة»، في إشارة إلى أن «الصراع» بين مؤيدي المشروع ومعارضيه محكوم باعتبارات حزبية وسطوة قوى الأمر الواقع وترويجها مزاعم عن أن المشروع سيُسهم بخلق 400 وظيفة. ولم يتوان مؤيدو المشروع عن إطلاق تهديدات ضد كل من يعارض إنشاء الميناء.
أمس، ناشد التجمّع المناهض المعنيين كافة التحرّك لإنقاذ الشاطئ التاريخي لبلدة عدلون. على ماذا تراهنون؟ يقول المتحدّث باسم «الجنوبيون الخضر» وسيم بزيع: «نراهن على القضاء والشعب، كذلك نراهن على إحراج المعنيين من خلال الضغط على المنظمات الدولية التي تُعنى في هذا الملف». يكشف رئيس الجمعية هشام يونس أنه التقى في العاصمة البريطانية، لندن، عدداً من الأكاديميين والخبراء الأثريين الأوروبيين الذين وافقوا على الحضور إلى عدلون في شهر أيار المقبل وعقد مؤتمر خاص عن إرث البلدة التاريخي في محيط المرفأ الفينيقي.
المصدر جريدة الاخبار
http://www.al-akhbar.com/node/250426
الأحد، 17 يناير 2016
فضيحة تلزيم ميناء عدلون بالأرقام والتفاصيل
ليس معروفاً حتى الآن من هو صاحب إنشاء ميناء سياحي لخدمة اليخوت، وأهالي بلدة عدلون يعرفون أكثر من غيرهم أن مشروع الميناء أكبر من المجلس البلدي. ولولا فضيحة المناقصات في وزارة النقل التي ظهرت قبل سنة ونصف السنة لظل الميناء طَي الأسرار.
خرائط المرفأ التي يتم تداولها لا تشتمل على الواجهة البحرية لبلدة عدلون، وهذه الواجهة تابعة للميناء وتقوم على مخطط يشمل الشاطئ الممتد من مفرق أنصارية حتى ملعب عدلون، وسيتم إزالة حي البَحر في إطار المخطط.
وقد كشفت أعمال التلزيم والطريقة التي تمت فيها داخل وزارة النقل عن فضيحة تداولتها وسائل الاعلام. ونعيد نشر معلومات بالأرقام والتفاصيل عن التلزيمات كما نُشرت بتاريخ 12 تشرين أول 2015.
كتب محمد وهبة
ألغى وزير الأشغال العامة غازي زعيتر نتائج مناقصة عمومية مفتوحة لتلزيم أشغال مرفأ عدلون، واستبدلها باستدراج عروض محصور. فازت بالعقد شركة خوري للمقاولات بقيمة 7.99 مليارات ليرة، علماً بأنها كانت قد قدّمت عرضها في المناقصة الملغاة بقيمة 5.5 مليارات ليرة! وكانت شركة الجنوب للإعمار قد قدمت عرضاً في المناقصة نفسها بقيمة 4.88 مليارات ليرة.
في 23 كانون الأول 2014 عقدت جلسة تلزيم أشغال المرحلة الأولى في مرفأ عدلون التي تتضمن إنشاء سنسول رئيسي. كانت الدعوة للمشاركة في المناقصة منشورة وفق الأصول في الجريدة الرسمية بتاريخ 27/11/2014، فضلاً عن أربع صحف يومية في 18/11/2014، وجرى تعليقها على باب الإدارة المختصة أيضاً. وقد وردت إلى إدارة المناقصات خمسة عروض قُبلت جميعها نظراً لاستيفائها الشروط المنصوص عليها.
أما نتائج فضّ العروض، فقد جاءت على النحو الآتي:
ــ عرض مقدّم من المهندس حسن دنش وشركة العالم العربي للالتزامات والإدارة «سوتغ» بقيمة 7 مليارات ليرة.
ــ عرض مقدّم من مؤسسة ميلاد أبو رجيلي ــ تعهدات عامة بقيمة 6.2 مليارات ليرة.
ــ عرض من شركة خوري للمقاولات بقيمة 5.5 مليارات ليرة.
ــ عرض مقدّم من شركة الجهاد للتجارة والتعهدات بقيمة 5.4 مليارات ليرة.
ــ عرض مقدّم من شركة الجنوب للإعمار بقيمة 4.88 مليارات ليرة.
هكذا قرّرت إدارة المناقصات أن يرسو التلزيم على السعر الأقل، أي على شركة الجنوب للإعمار التي يملكها رياض الأسعد. إلا أن وزير الأشغال العامة غازي زعيتر، قرّر سلوك مسار مختلف برغم أن الشركة الاستشارية المكلّفة إعداد ملف الدراسة والكشف التقديري للأشغال المطلوب التزامها أبلغته أن الشركة التي رسا عليها الالتزام قدّمت «أسعاراً متدنية فعلاً وبأقل من 35% من الكلفة التقديرية للمشروع»، علماً بأن طريقة التلزيم الواردة في الدعوة إلى المناقصة هي طريقة تقديم أسعار، لا طريقة المفاضلة، التي قد تستدعي عدم الأخذ بالسعر الأقل بل العرض الأفضل من كل النواحي المالية والإنشائية والإدارية والفنية والتقنية.
عمد وزير الأشغال العامّة إلى إهمال ملف تلزيم مرفأ عدلون لأشهر في درج مكتبه في الوزارة، قبل أن «ينفض» عنه الغبار في 16 آذار 2015. يومها طلب من المديرية العامة للنقل البرّي والبحري أن تبلغ شركة الجنوب للإعمار عدم موافقة المرجع المختصّ على التلزيم. وفي 25 حزيران 2015 أصدر زعيتر قراراً رقمه 561/1 لتسمية المتعهدين المدعوين للمشاركة في ملف تلزيم مرفأ عدلون، أي أنه ألغى المناقصة العمومية المفتوحة واستعاض عنها باستدراج عروض محصور، بالاستناد إلى أحكام الفقرة الرابعة من المادة 145 من قانون المحاسبة العمومية «التي تجيز إجراء استدراج عروض باللوازم والأشغال التي قدّمت بشأنها أسعار غير مقبولة».
في الواقع، «توسّع» زعيتر في تفسير عبارة «أسعار غير مقبولة» الواردة في قانون المحاسبة العمومية، فالأسعار غير المقبولة هي تلك التي يكون مبالغاً فيها وفقاً للعروض المقدّمة، لكن أين المبالغة في الأسعار المتدنية بنسبة 35%؟
تشير الإفادة الصادرة عن وزارة الأشغال العامة، بتاريخ 24/12/2014، إلى أن شركة الجنوب للإعمار نفّذت لحساب المديرية العامة للنقل البري والبحري «أشغالاً بحرية تعود لإنشاء سناسيل حماية وبناء أرصفة بحرية بموجب صفقات تلزيم رست عليها فاقت قيمتها ثلاثة مليارات ليرة وهي: تأهيل وتطويل سنسول الصرفند (المرحلة الأولى والثانية)، مرفأ الصرفند للصيادين، بناء أعماق تزيد على المترين تحت سطح المياه، أشغال مرفأ الصيادين في البترون، أشغال مرفأ الصيادين في الجيّة». وتخلص إفادة وزارة الأشغال إلى أن «تنفيذها (الشركة) الصفقات المذكورة جيداً ولم يصدر بحقّها أي تدبير زجري أو أي غرامة من أي نوع كان ولم يتخذ بحقها أي إقصاء عن الاشتراك في صفقات الأشغال، أو دعاوى عالقة تتعلق بتنفيذ صفقات سابقة». هذه الإفادة تعني أن الملتزم قدّم أسعاراً يقدر على تنفيذها ولا يمكن إدراجها في خانة «أسعار غير مقبولة».
تكمن المسألة في عملية الانتقال من صفقة عمومية مفتوحة لكل الشركات التي تستوفي الشروط ومنها تنفيذ أشغال بحرية، إلى صفقة محصورة ببضعة متعهدين يستدعيهم الوزير شخصياً. فلماذا لم تُدعَ كل الشركات التي شاركت في المناقصة العمومية الملغاة، ما عدا شركة خوري للمقاولات؟ وما هي الضمانة لحصول منافسة جديّة في حالة استدراج العروض المحصور الذي تلجأ إليه الإدارات العامة بهدف تلزيم أشغال تقنية ليست متوافرة لدى عدد كبير من الشركات؟
بقراره الرقم 561/1، استدعى وزير الأشغال العامة الشركات الآتية: الشركة المتحدة للإنماء والتعهدات، مؤسسة يامن للتجارة العامة والمقاولات، مؤسسة نزيه بريدي للهندسة والمقاولات، شركة خوري للمقاولات، شركة فرحات غروب. إلا أن الشركات التي قدمت عروضاً مقبولة بلغت ثلاثاً فقط. وجاءت نتائج فضّ العروض في 5 آب 2015 لتكشف الفضيحة:
ــ عرض شركة خوري للمقاولات بقيمة 7.99 مليارات ليرة.
ــ عرض مؤسسة يامن للتجارة العامة والمقاولات بقيمة 8.5 مليارات ليرة.
ــ عرض شركة فرحات غروب بقيمة 8.8 مليارات ليرة.
وقد رسا الالتزام على العرض الأقل، أي على شركة خوري للمقاولات.
المقارنة بين نتائج المناقصة المفتوحة واستدراج العروض المحصور واضحة للعيان. فالأسعار المقدّمة في المناقصة المفتوحة متقاربة بعضها من بعض ومتدرجة، إذ إن الفرق بين الجنوب للإعمار (4.88 مليارات ليرة) وبين شركة خوري للمقاولات (5.5 مليارات ليرة) يبلغ 620 مليون ليرة فقط، والفرق بين شركة الجهاد (5.4 مليارات ليرة) وعرض خوري يبلغ 100 مليون ليرة فقط. هذا يعني أن المنافسة كانت محتدمة، وأن كل متعهد قرّر أن يخفض من نسبة ربحيته من أجل الفوز بالصفقة.
الأمر الأكثر غرابة بين عمليتي التلزيم، أن شركة خوري للمقاولات الفائزة بالصفقة المحصورة هي الوحيدة التي استدعيت من بين الشركات التي شاركت في المناقصة السابقة المفتوحة. وشركة خوري للمقاولات «سقطت» في المناقصة العمومية المفتوحة، إلا أنها فازت بالصفقة المحصورة بعدما زادت قيمة العرض الذي قدّمته بمبلغ 2.49 مليار ليرة. عرضها الأول كان 5.5 مليارات ليرة، فيما عرضها الثاني الذي فازت على أساسه باستدراج العروض المحصور جاء بقيمة 7.99 مليارات ليرة!
فوز شركة خوري لم يعدّ «أسعاراً غير مقبولة» بل سلك سريعاً طريقه إلى التلزيم، فالملف وصل اليوم إلى ديوان المحاسبة، حيث يتوقع أن تتخذ الغرفة المختصة التي يرأسها رئيس ديوان المحاسبة أحمد حمدان القرار، علماً بأن هناك أسئلة حول نفوذ ما لوزارة الأشغال في مجلس شورى الدولة.
قصّة مرفأ عدلون لم تنته بعد
فقد قدّمت شركة الجنوب للإعمار مراجعة إبطال ووقف تنفيذ بعدما تبيّنت لها وقائع الصفقة الجارية، مشيرة إلى قرار وزير الأشغال بإلغاء نتائج المناقصة العمومية صدر «لغايات مبطنة وخبيثة بهدف إلحاق الضرر بالشركة المستدعية وتقديم منفعة خاصة لغيرها من ملائكة الصفقات المعروفين بأسعار أعلى، وتشريع للهدر»، وأنه «مستوجب الإبطال لتجاوزه حدّ السلطة».
ما حصل هو أن وزارة الأشغال خالفت أصول المهلة الممنوحة لها للردّ على المطالعة الطويلة التي قدّمتها الشركة المستدعية، فقد مرّ شهر و26 يوماً (من 22/6/2015 إلى 17/8/2015) على تقديم المراجعة قبل أن تردّ وزارة الأشغال عن طريق رئيس هيئة القضايا بالتكليف القاضي عبد الله أحمد، علماً بأن المادة 77 من قانون مجلس شورى الدولة تقول إنه «يمهل الخصم أسبوعين على الأكثر للجواب على طلب وقف التنفيذ، وعلى مجلس شورى الدولة أن يبتّ به خلال مهلة أسبوعين على الأكثر من تاريخ إيداع جواب الخصم». وبالفعل، مرّ 26 يوماً على انتهاء المهل من دون أن يصدر مجلس الشورى قراره، لا بل إن الغرفة المعنية بهذا الملف، أي الغرفة الثانية التي ترأسها القاضية دعد شديد، قرّرت أن تقبل ملحقاً إضافياً على ردّ وزارة الأشغال وردها قبل أيام خارج المهل القانونية.
المطلعون على هذا الأمر يشيرون إلى أن قبول الملحق الإضافي لا هدف له سوى تأخير صدور القرار، على أمل تصديق الصفقة من ديوان المحاسبة ومن وزير الأشغال قبل صدور القرار، ما يستدعي التذرّع بالحقوق التي تترتّب للمتعهد من أجل الاستمرار بهذه الصفقة بفرق 3.1 مليارات ليرة عن قيمة الالتزام وفق المناقصة العمومية.
محمد وهبة
المصدر
http://kataeb.org/فضيحة-تلزيمات-في-وزارة-الأشغال-هذه-هي-تفاصيلها/2015/10/12/محليات/أخبار
محمود بري صاحب الميناء والبلدية وهبته الشاطئ والمخطط التوجيهي سيقتلع حي البحر
اضغط هنا لمشاهدة التقرير الذي بثه تلفزيون الجديد عن ميناء عدلون هنا
الخميس، 14 يناير 2016
أنقذوا مآروبو – آد نوم- عدلون: بدء أعمال الجرف لمدينة البحر الأزلية
الثلاثاء، 12 يناير 2016
الجنوبيون الخضر يتحركون في البيئة والسياحة لمنع الميناء من تدمير الأثارات
السبت، 9 يناير 2016
زعيتر تفقد الأشغال في الميناء
تفقد وزير الاشغال العامة غازي زعيتر الاشغال في ميناء عدلون بحضور رئيس وأعضاء المجلس البلدي وعدد من وجهاء المنطقة.
زعيتر تطرق الى موضوعات الساعة في لبنان وقال ان " انتخاب رئيس للجمهورية هو موضوع توافقي بين الجميع"، آملا ان "يتم انتخاب رئيس اليوم قبل الغد حتى تستكمل كل المؤسسات الدستورية وتقوم بدورها".
واكد ان "ما حصل في المنطقة من اشتباك سياسي خصوصا بين السعودية وايران يؤدي بالضرر على الجميع ولذلك لا بد من الحوار سواء على الصعيد الداخلي او العربي -العربي او الحوار العربي -الاسلامي وبين كل القوى"، مشيرا ان "اي عمل اخر امني او غيره يضر بالجميع".
وفي شأن العدوان الاسرائيلي الاخير ورد "حزب الله"، قال: "ارضنا لا زالت محتله ومن حقنا مقاومة هذا المحتل حتى تحرير كامل تراب ارضنا والمثلث الذهبي والوحدة الوطنية الى جانب الجيش والى جانب المقاومة هي المطلوبة لمواجهة هذا المحتل".
الثلاثاء، 24 نوفمبر 2015
عدلون تشتهر بالمغاور والنواويس الأثرية القديمة والأجران والملاحات
ثريا زعيتر 3\3\2010 | جريدة اللواء
عبود: رفعنا رسائل كثيرة إلى الإدارات المعنية ولم تحرك ساكناً..
تنتظر مغارتان أثريتان هامتان في بلدة عدلون الساحلية الجنوبية، ومعهما عشرات الكهوف والنواويس التي تعود الى العصر الفينيقي، والتي تنتصب على كتف البلدة قبالة البحر، أن تنفض الدولة ومديرية الآثار العامة عنهم غبار الإهمال والنيسان، بعدما أُقفلتا على "زغل"، فصدأت أبوابهما وبحت حناجر أبنائها، وهي تطالب بإعادة المجد والتألق اليها بعد أفول منذ عقود غابرة، حين كانت المنطقة مركزاً للعدل والحكم، وبوابة تجارة رائجة على المتوسط، فضلاً عن صناعة الملح، حيث ما زالت صخور الشاطىء شاهداً على إنقراض هذه المهنة التي إعتاش منها الكثير من أبناء الجنوب، فضلاً عن البطيخ، الذي له سمعة كالذهب في السوق اللبناني حتى الآن..
وتعتبر مغارتا عدلون لا مثيل لهما من حيث الشكل، وهما من أهم المغاور اللبنانية، اذ يعود تاريخ بناؤهما الى 4 آلاف سنة، حيث تشكل همزة وصل وتلاقٍ بين آثار صور وصيدا وتاريخهما الحضاري..
التاريخ والتسمية
عدلون إحدى البلدات الجنوبية في قضاء صيدا (الزهراني) في محافظة الجنوب، ترتفع 100م عن سطح البحر، مساحتها 8.6 كلم2، تبعد 61 كلم عن بيروت و20 كلم عن صيدا، سكانها 5770 نسمة، يحدها من الشمال والشرق بلدة أنصارية، ومن الجنوب منطقة أبو الأسود، ومن الغرب البحر، وتتميز بسهلها الفسيح المليء ببساتين الحمضيات والموز ومواسم البطيخ.
ورد إسم عدلون في كتب التاريخ، على لسان عدد كبير من المؤرخين القدماء، ويرد علماء اللغة والآثار الاسم إلى اللغة السريانية القديمة، التي تعني عيد اللآلهة، وتحديداً نسبة الى الآله "آلون" المشهور في العصر الفينيقي، وقد نسبت اليه لأهميتها فقالوا "عدلون"، ويُقال أيضاً أن البلدة كانت مركزاً للعدل، حيث توجد عدلية ومشنقة أي أنه كان يصدر الحكم ثم ينفذ والمشنقة، ما زالت حتى اليوم وبعض الجماجم والعظام.
ساهم موقع البلدة الجغرافي في تطور عدلون، خصوصاً في الربع الأخير من القرن العشرين بعد تأسيس مدرستين متوسطة مختلطة وثانوية لأبناء البلدة وللبلدات المجاورة، كما سمح موقعها في سهولة وصول نخبة من الشباب إلى صيدا للدراسة في الجامعة اللبنانية، والتفرغ فيما بعد للتعليم والمساهمة في التنمية البشرية والاجتماعية في البلدة.
آثار ومغاور
وتدل الآثار القديمة في بلدة عدلون، ولا سيما الكهوف والمغاور والنواويس، أن الإنسان سكنها منذ عصور غابرة، ووفق علماء الآثار فقد دلت الحفريات، التي قامت بها بعثات فرنسية مختصة بالتنقيب بتكليف من الدولة اللبنانية، على وجود بقايا هياكل عظمية بشرية وأواني مطبخية وحياتية، كانت تستخدم في العصر الحجري أو في عصور ما قبل التاريخ، حيث تنتشر في جبال البلدة وفي سهلها الواسع كهوف وقبور حجرية، تعود إلى حقبات غير معروفة، إلا أنها تُشير إلى تعاقب شعوب كثيرة على السكن فيها، أو المرور عبرها كونها تقع في منتصف الطريق على الساحل بين مدينتي صيدا وصور التاريخيتن، وعلى طريق المدن الفنيقية الساحلية التي اشتهرت في اساطيلها التجارية عبر البحار.
كما أثبتت الحفريات الأثرية التي قام بها فريق من خبراء ما قبل التاريخ، من الجامعة اليسوعية في القرن الماضي، أن هذا الكهف استُعمل مسكناً لإنسان العصر الحجري الأول (150 ألف سنة)، الذي خلّف في داخله عدداً كبيراً من القطع الصوانية المنحوتة، وأثبت اكتشاف تلك الصوانيات أن لبنان كان موطناً للصيادين في العصور الحجرية، وبعد أكثر من 140 ألف سنة، سكنت الكهف مجدداً ولعلها كانت جزءاً من قرية صغيرة مبنية بالقرب منها.
توجد في عدلون مغاور حفرها الرومان، وهي محفورة بالصخر بشكل يصعب الدخول اليها، ولكنها واسعة في الداخل بإستثناء واحدة طبيعية، بابها واسع وفيها نتوءات تتدلى وتشبه مغارة جعيتا.
واعتبر الأب لامنس في كتابه تسريح الأبصار "أن المغاور القديمة والكهوف التي كانت مدافن للموتى، قد تحولت إلى مسكن للرهبان، قائلاً لدينا من الأدلة ما يحملنا على القول، أن الرهبان اتخذوها لهم مساكن أووا إليها من ذلك ما ترى فيها من شارات النصرانية.. ومن اعتبر هذه المساكن الغريبة لا يشك في أن الرهبان وحدهم أمكنتهم الاقامة فيها". - ويعطي الأب لامنس أمثلة على هذه المغاور - الأديرة، أمكنة إقامة الرهبان: عدلون بين صيدا وصور.
ولعلّ موقعها الجغرافي هذا، جعل منها نقطة لاعادة استعمال صخورها في الفترة الرومانية، مدافن تحفر في الصخر على شكل غرف، يُقسّم داخلها إلى نواويس منحوتة، فيما تتميّز مغارة عدلون الكبرى التي سكنها إنسان ما قبل التاريخ ببابها الغربيّ الواسع المطلّ على البحر، وبفتحات كبيرة في وسطها تشبه ثدي المرأة المقلوب، ويقولون إنّ المياه المتسرّبة من الصخور على مدار السنة، أو خلال فصلي الصيف والشتاء هي أفضل دواء لمعالجة آلام الرضعة الأولى، ولزيادة كمية الحليب في صدور الأمهات، ولهذا السبب تعوّدت النسوة زيارة المغارة وغسل صدورهن بمياهها، وربما لهذه الميزة وبسبب ثدي المرأة المقلوب في وسطها أطلق عليها اسم مغارة "أم البزاز".
عبود
* لكن هذه المغاور اليوم تعاني من إهمال المديرية العامة للآثار ووزارة السياحة، فيما البلدية تبذل كل مستطاع لاعادة الحياة والروح اليها دون جدوى، ويعدد رئيس بلدية عدلون الدكتور حمزة عبود أسباب الإهمال، منها ما يعود الى مديرية الآثار العامة، التي تعتبر المسؤولة الأولى عنها، ثم وزارة السياحة التي لم تضعها على الخارطة السياحية الجنوبية، نتيجة الإهمال والتعديات والبناء على الأملاك العامة، فيما البلدية غير قادرة وحدها على فعل شيء.
وأشار "أننا رفعنا رسائل وكتب كثيرة الى الإدارات المعنية، ولم تحرك ساكناً، أرادت البلدية ذات يوم إنارة المغارة الكبرى، ولكن البناء الذي حصل عليها أفشل كل الأمر، فيما المخالفات تعم البلدة في المشاعات، وأملاك الآثار والسكة الحديدية – النقل، وهذه التعديات مزمنة وتحتاج الى قرارٍ جريءٍ من الدولة".
وتابع: إن معاناتنا لا تختلف كثيراً عن بقية البلدات المجاورة، التي تعاني من الإهمال في الآثار والمخالفات والتعديات، وللأسف فإن الأموال المرصودة من موازنة الدولة، تذهب الى بعض آثار المدن دون النظر الى القرى وآثارها المهملة.
وأوضح "أن القانون لا يسمح للبلديات إزالة المخالفات والتعديات، نحن لا نملك جيشاً ولا الدرك ولا السلاح أي القوة، إنّ ورشات البناء على الآثار والأملاك العامة والمشاعات، وحتى السكة الحديدية كانت قائمة منذ فترة، وقد أصبح هناك فنادق ومنازل ولو كان الأمر يقتصر على عشرة أو مئة لعولج الأمر، والمسؤولية في نهاية المطاف تقع على الدولة".
أجران وملاحات
وأشار عبود الى "أن أهمية عدلون لا تكمن فقط في المغاور والكهوف والنواويس، ففيها ميناء قديم ومراسي وأجران الزيت والملاحات، وهي في غالبيتها تقابل المغاور عند الشاطىء، وقد جاء الى هنا أناس من اليابان، ومعهم صور لأجدادهم كانوا قد التقطوها في عدلون عند الميناء، أيام الحرب العالمية الأولى، لقد أرشدناهم الى المكان الذي كان ميناء".
وتابع: وعلى صخور الشاطىء ما زالت آثار الملاحات، وهي عبارة عن أجران بطول متر وعرض نصف متر، وشكلها أحياناً دائري، كان توضع مياه البحر في برك عدة أيام تكون المياه أو الجزء الأكبر منها، قد تبخر ثم تنقل الى الأجران وتبقى فيها نحو عشرة أيام قبل أن تتحوّل الى ملح، لم تكن مياه البحر توضع مباشرة في الأجران بل في البرك أولاً.
وأكد "أن أهالي عدلون يدركون أهمية المنطقة وآثارها، ولكن ليس بيدهم حيلة لتغيير الواقع، اننا نحافظ على التاريخ وكل كبير وصغير في البلدة، يعرف عن هذه الآثار والمغاور، وكثيراً ما يقصده الأطفال من أجل مشاهدتها، أو اللعب قربها أو الإحتماء من الشمس أو الإستراحة بعد السباحة في البحر".
وقال عبود: إنني كرئيس بلدية، أطالب الدولة الاهتمام بهذه الآثار بشكل عام، لأنها وجه لبنان الحضاري وبآثار عدلون بشكل خاص لأنها غنية، لا نريد أن تبقى آثارنا في الظلام، نريدها أن تخرج الى النور والإهتمام، وتعود الى سابق عهدها من التألق والإزدهار.
وأكد "أن شكل المغارة الكبرى رائع هندسياً، فيها القبة الأولى والثانية والقنطرة وفيها أماكن للنور، وهي موصولة بمغارة أخرى في قلب البلدة تحت الأرض، بعض الشباب حاول الوصول من الأولى الى الثانية، وفشل بسبب الخوف وضيق المساحة، ويقال عندنا أنهم وضعوا ذات يوم ديكاً في المغارة الأولى في البلدة، فخرج من المغارة الثانية قبالة البحر - أي أنها موصولة وتحتاج الى اهتمام، أما المغارة الثانية العلالييه فهي تبعد 400 متراً عن الأولى، وهي مؤلفة من طابقين، أول على مستوى الأرض. والثاني في قلب الصخر، وشكلها الهندسي رائع، وقد استثمرتها شركة بريطانية وتركت الحفر بها، ولم نعرف ماذا فعلوا بالضبط".
وختم عبود بالقول: هناك نحو 50-60 دونماً من أراضي البلدة فيها نواويس وكهوف، بينما تبلغ مساحة البلدة 8600 دونم.
السبت، 17 أكتوبر 2015
مجلس الشورى» يبطل قرار زعيتر: مناقصة مرفأ عدلون سارية
قرار مجلس شورى الدولة يستند إلى المادة 77 من قانون المجلس، التي تقول: «لمجلس شورى الدولة تقرير وقف التنفيذ بناء على طلب صريح من المستدعي، إذا تبيّن من ملف الدعوى أن التنفيذ قد يلحق بالمستدعي ضرراً بالغاً، وإن المراجعة تستند إلى أسباب جديّة مهمة». أما النتائج التي يرتّبها، فهي كالآتي: الغاء قرار زعيتر القاضي بالغاء نتائج مناقصة التلزيم التي فازت فيها شركة الجنوب للإعمار. أي إن وزارة الأشغال ستكون اليوم أمام واقع مختلف، إذ لديها فائز إجباري بقوّة القانون بمناقصة بمبلغ 4.88 مليارات ليرة، ولديها فائز باستدراج عروض محصور بمبلغ 7.99 مليارات ليرة، فما هي الوجهة التي ستقرّر الوزارة السير فيها؟ قرار مجلس الشورى يبين أن ذرائع الغاء المناقصة واهية، ويعترف بأن الضرر وقع على المتعهد الفائز في المناقصة الملغاة، لكن ليس في قرار المجلس أي ذكر لاستدراج العروض المحصور. ليس هذا فحسب، بل إن ملف تلزيم مرفأ عدلون بطريقة استدراج العروض المحصور أقرّته الغرفة المختصة في ديوان المحاسبة قبل فترة نظراً إلى العلاقة السياسية التي تجمع الوزير زعيتر برئيس الديوان أحمد حمدان (كلاهما معيّن في موقعه بتزكية من رئيس مجلس النواب نبيه بري).
الوزير زعيتر لم يكن في لبنان عندما أرسل الديوان موافقته على الملف، وبالتالي فإن السؤال الأهم: هل وقّع زعيتر الملف وأبلغ المتعهد التلزيم قبل صدور قرار وقف التنفيذ عن مجلس شورى الدولة؟ هل رتّب زعيتر هدر إضافي على الخزينة العامة برغم تبلّغه بوجود دعوى وقف تنفيذ، وبرغم تبلّغه من الجهة المستدعية في 31 تموز 2015 «عدم القيام بأي إجراء أو اتخاذ أي قرار بصدد مناقصة مرفأ عدلون من شأنه المسّ بحقوقها المكتسبة بانتظار بت القضاء بمدى قانونية وشرعية القرار...».
وتجدر الإشارة إلى أن «الأخبار» كانت قد نشرت مقالاً موثقاً عن ملف تلزيم مرفأ عدلون بتاريخ 12/10/2015 تحت عنوان «تلزيمات وزارة الأشغال: الريحة طالعة!». المقال ذكر اسم رئيس هيئة القضايا بالتكليف القاضي عبد الله أحمد في العبارة الآتية: «وزارة الأشغال خالفت أصول المهلة الممنوحة لها للردّ على المطالعة الطويلة التي قدّمتها الشركة المستدعية، فقد مرّ شهر و26 يوماً (من 22/6/2015 إلى 17/8/2015) على تقديم المراجعة قبل أن تردّ وزارة الأشغال عن طريق رئيس هيئة القضايا بالتكليف القاضي عبدالله أحمد»، لكنّ الواقع، أن مهلة الاسبوعين المنصوص عنها في المادة 77 من قانون مجلس شورى الدولة لا تسري على الدولة ممثلة برئيس هيئة القضايا، إلا من تاريخ تبليغ هيئة القضايا أوراق المراجعة وليس من تاريخ تقديمها أمام مجلس شورى الدولة، علماً بأن رئيس هيئة القضايا بالتكليف القاضي عبدالله أحمد تبلغ المراجعة بتاريخ 31/7/2015 وبدأ سريان المهلة بتاريخ 1/8/2015 وانتهت بتاريخ 14/8/2015، وبسبب العطلة يوم 15 (عيد السيدة العذراء) و16 يوم أحد، أرسل الجواب يوم الاثنين بتاريخ 17/8/2015. وبالتالي يكون القاضي أحمد قد أرسل جوابه إلى مجلس شورى الدولة ضمن المهلة.













